نمو قياسي.. زيادة القوى العاملة الماهرة بنسبة 6.3% وفق أحدث البيانات الرسمية

سوق العمل في الإمارات يواصل ترسيخ مكانة الدولة بوصفها وجهة اقتصادية عالمية من الطراز الأول؛ حيث تعتمد الدولة سياسات مرنة ورؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى جذب الكفاءات الدولية وتطوير جودة التوظيف بشكل مستمر؛ مما أسهم في تحقيق طفرة نوعية في بنية القوى العاملة الوطنية والوافدة بما يخدم تطلعات الاقتصاد المستقبلي.

مؤشرات نمو سوق العمل في الإمارات خلال عام 2025

تشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين إلى أن القوى العاملة الماهرة سجلت نمواً ملحوظاً بنسبة تجاوزت ستة بالمئة؛ وهذا الارتفاع يعكس بوضوح نجاح المبادرات الحكومية في توفير بيئة عمل محفزة وقادرة على استقطاب التخصصات الدقيقة التي تطلبها المرحلة الراهنة؛ فالتحول نحو اقتصاد المعرفة جعل سوق العمل في الإمارات يركز على الكفاءة والمهارة الفنية العالية بدلاً من الاعتماد على العمالة التقليدية؛ حيث تزايد الطلب على الوظائف المرتبطة بقطاعات التكنولوجيا المتقدمة والخدمات المالية والبحث العلمي؛ مما يعزز مرونة البيئة الاقتصادية المحلية وقدرتها على مواجهة التقلبات العالمية بفعالية واستدامة.

مساهمة المرأة في تطوير سوق العمل في الإمارات

بات دور المرأة يمثل ركيزة أساسية في التحولات الهيكلية التي شهدها سوق العمل في الإمارات مؤخراً؛ إذ كشفت الإحصائيات الرسمية أن النساء يشكلن ما يقارب ثلث القوى العاملة المصنفة ضمن الفئات الماهرة والاحترافية؛ ويتجلى هذا الحضور النسوي القوي في عدة مجالات حيوية تعتمد عليها الدولة في مسيرة التنمية المستدامة؛ ويمكن تلخيص أبرز نسب المشاركة النسائية في القطاعات المختلفة من خلال النقاط التالية:

  • تحقيق نسبة مشاركة متميزة في قطاع التعليم تتجاوز حاجز السبعين بالمئة من إجمالي العاملين.
  • الاستحواذ على أغلبية الوظائف في القطاع الصحي والمهن الطبية المساندة بنسبة كبيرة.
  • زيادة التواجد في قطاع المعلومات والاتصالات والتقنيات الحديثة بنسبة تقترب من الأربعين بالمئة.
  • المساهمة الفعالة في مجالات الإدارة التربوية وتطوير المناهج الأكاديمية والبحثية.
  • بروز دور الإناث في الوظائف القيادية والتخصصات المهنية المرتبطة بالابتكار الرقمي.

تصنيف الوظائف والمعايير المهنية المتبعة محلياً

تعتمد المؤسسات الرسمية نظاماً دقيقاً لتصنيف المهن يهدف إلى تنظيم سوق العمل في الإمارات بشكل احترافي يضمن حقوق جميع الأطراف؛ حيث يتم تقسيم المهن إلى مستويات مهارية تعتمد على التحصيل العلمي والراتب الشهري والخبرة العملية؛ ويوضح الجدول التالي بعض المعايير والشروط الأساسية لتصنيف العمالة الماهرة:

المعيار المطلوب التفاصيل والشروط
المستوى التعليمي شهادة جامعية أو دبلوم فوق الثانوي معتمد رسمياً
الراتب الشهري ألا يقل الحد الأدنى للأجر عن أربعة آلاف درهم
عدد المهن المدرجة نحو سبعمئة وخمس وعشرين مهنة موزعة على فئات

تساعد هذه المعايير في بناء قاعدة بيانات ضخمة تدعم صناع القرار في رسم السياسات التوظيفية الطويلة الأمد؛ مما يرفع درجة الشفافية داخل بيئة الأعمال ويحدد المسارات المهنية بوضوح؛ الأمر الذي يعزز في النهاية من إنتاجية القطاع الخاص ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

إن استقطاب العقول المبدعة وتوفير الفرص المتكافئة للجميع جعل من سوق العمل في الإمارات نموذجاً يحتذى به في التميز والريادة؛ فالالتزام بتطوير الكفاءات الوطنية مع الانفتاح على الخبرات العالمية يضمن استمرار النمو الاقتصادي بخطى ثابتة؛ وهو ما يرسخ جذور الاستقرار والازدهار في مجتمع الأعمال ويجذب الاستثمارات النوعية من مختلف بقاع الأرض.