قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في نقاشات عقارية واجتماعية واسعة تشهدها الساحة المصرية حاليا، خاصة مع عودة الحراك القانوني المرتبط بهذا الملف المعقد الذي يمس حياة ملايين المواطنين، حيث تتداخل فيه مصالح المستأجرين الباحثين عن حق السكن مع مطالب الملاك بضرورة استعادة حقوق الملكية المهدرة منذ عقود زمنية طويلة؛ مما دفع الجهات القضائية والتشريعية إلى إعادة فحص ثغرات هذا النظام الاستثنائي.
تطورات دعوى قانون الإيجار القديم أمام الدستورية
شهدت أروقة المحكمة الدستورية العليا تحولا جديدا بعد قرار هيئة المفوضين بتأجيل دعوى منازعة التنفيذ المرتبطة بالتشريع إلى جلسة الثامن من فبراير المقبل، ويستهدف هذا الإجراء منح الأطراف المتنازعة مهلة كافية لتقديم المذكرات القانونية والوثائق التي تعزز مواقفهم تجاه المواد المطعون في دستوريتها، وتتركز الاعتراضات القانونية حول مواد بعينها يرى الطاعنون أنها تخالف روح الدستور؛ نظرًا لإخلالها بمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وحق الملاك في الانتفاع العادل بممتلكاتهم الخاصة دون قيود قسرية، كما أن الجدل يمتد ليشمل ضرورة مواءمة نصوص قانون الإيجار القديم مع أحكام الشريعة الإسلامية والمواثيق التي تضمن الحماية الكاملة للملكية.
أثر تطبيق قانون الإيجار القديم على التوازن المجتمعي
يعتبر قانون الإيجار القديم أحد القوانين الاستثنائية التي خلقت فجوة اقتصادية كبيرة بين القيمة السوقية الحقيقية وبين الإيجارات الزهيدة المعمول بها، وهذا التجميد المستمر في القيمة الإيجارية أدى إلى تدهور حالة الكثير من العقارات التاريخية والمباني السكنية نتيجة غياب حوافز الصيانة للملاك، وفي ظل التحولات الاقتصادية الراهنة يواجه هذا النظام ضغوطا متزايدة لتغييره نظرًا للآتي:
- تحول العقارات القديمة إلى أصول مجمدة لا تدر عائداً يتناسب مع مستويات التضخم.
- إعاقة جهود التطوير العمراني في المناطق المركزية داخل المدن الكبرى.
- نشوء نزاعات قضائية مستمرة بين ورثة الملاك والمستأجرين الأصليين.
- عزوف بعض المستثمرين عن ضخ رؤوس أموال في ترميم المباني الخاضعة لهذا النظام.
- الحاجة لتشريع يضمن بدائل سكنية للأسر محدودة الدخل بعيداً عن الملكيات الخاصة.
تحديات صياغة تعديلات قانون الإيجار القديم
تتطلب المعالجة التشريعية لهذا الملف حساسية مفرطة لتفادي أي هزات اجتماعية قد تترتب على الإخلاء المفاجئ للوحدات السكنية، ولذلك تبرز مقترحات تدعو لرفع تدريجي في القيمة الإيجارية أو تحديد فترات انتقالية تمنح الجميع فرصة لتوفيق أوضاعهم القانونية والمالية بما يتناسب مع واقع السوق العقاري، ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب التي يتم التركيز عليها في الملاحظات القانونية:
| البند القانوني | التفاصيل والملاحظات |
|---|---|
| المواد المطعون عليها | تشمل المواد 2 و4 و5 و6 الساعية لوقف التنفيذ العاجل. |
| المبادئ الدستورية | ترتكز على حماية حق الملكية وعدم المساس بالعدالة الاجتماعية. |
| الأهداف التشريعية | إيجاد توازن يحمي المستأجر من التشريد ويمنح المالك حقوقه. |
يبقى ملف قانون الإيجار القديم اختباراً دقيقاً لقدرة المؤسسات على تحقيق معادلة العدالة بين الأطراف المختلفة، حيث تتجه الأنظار نحو الجلسات المقبلة وما ستسفر عنه من قرارات قد تقلب موازين السوق العقاري، وتنهي حقبة من الجمود الذي أثر على البنية العمرانية لسنوات، مع ضمان حماية الفئات الأكثر احتياجاً لتوفير حياة كريمة وآمنة.
تحديث اليوم.. صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني بعدن وصنعاء
جريدة الرياض تؤكد إعفاء هيرفي رينارد من تدريب المنتخب السعودي
ارتفاع ملموس في أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور السبت 29 نوفمبر 2025
انخفاض عالمي في أسعار النفط يثير الاهتمام الاقتصادي
بعد 8 سنوات.. تعاون هند صبري وحسين منباوي في مسلسلات رمضان 2026
توقعات الذكاء الاصطناعي.. نتيجة صِدام المغرب والرأس الأخضر في كأس أمم إفريقيا لكرة اليد
اللقاء المنتظر: مصر تواجه بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025
قمة الجولة: فوز نيوكاسل وتعثر توتنهام وسقوط إيفرتون بالدوري الإنجليزي
