أرامكو تتصدر القائمة.. تقييم جديد لأقوى شركات الطاقة وتأثيراتها الاقتصادية في 2026

أرامكو تتصدر القائمة كالعادة في مشهد اقتصادي متقلب شهدته المنطقة خلال العام الحالي؛ حيث برزت مؤشرات متباينة تعكس قدرة الكيانات الكبرى على التكيف مع الضغوطات المالية العالمية وتحولات الأسواق الناشئة، ورغم التحديات التي واجهت سلاسل التوريد وتقلبات الأسعار الدولية، استطاعت هذه المؤسسات الحفاظ على زخم نمو مبيعاتها المسجلة أرقامًا تؤكد مرونة الاقتصاد الإقليمي في مواجهة المتغيرات.

تحليل أداء أرامكو تتصدر القائمة في مؤشرات الربحية

سجلت النتائج المالية السنوية تراجعًا طفيفًا في صافي أرباح أقوى مائة شركة بنسبة بلغت واحدًا فاصل اثنين في المائة لتستقر عند نحو مائتين وسبعة وثلاثين مليار دولار؛ كما شهدت القيمة السوقية الإجمالية انخفاضًا بنسبة ثلاثة فاصلة ستة في المائة لتبلغ ثلاثة تريليونات ونصف تريليون دولار، ومع ذلك فإن نمو المبيعات بنسبة تجاوزت اثني عشر بالمائة يعكس حيوية تجارية واضحة ساهمت في رفع إجمالي الأصول إلى مستويات قياسية بلغت خمسة تريليونات وأربعمائة مليار دولار، وتظهر هذه البيانات أن أرامكو تتصدر القائمة بفضل محفظتها القوية وقدرتها على تحقيق فوائض نقدية ضخمة رغم انخفاض التقييمات العامة.

المؤشر الاقتصادي لعام 2025 القيمة المسجلة بالدولار
إجمالي المبيعات السنوية 1.1 تريليون دولار
إجمالي الأصول المجمعة 5.4 تريليون دولار
صافي الأرباح المحقق 237.4 مليار دولار

حضور دول المجلس مع أرامكو تتصدر القائمة

تهيمن دول مجلس التعاون الخليجي بصورة شبه كاملة على مراكز القوة الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال امتلاكها لواحد وتسعين شركة من أصل مائة؛ وتأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى من حيث عدد الشركات بواقع ثلاث وثلاثين مؤسسة، تتبعها المملكة العربية السعودية بثلاثين شركة كبرى حيث نجد أرامكو تتصدر القائمة بوزنها الاستراتيجي، فيما تأتي بقية المراكز موزعة بين قطر والكويت والمغرب وسلطنة عمان ومصر والأردن ومملكة البحرين، مما يشير إلى تركز الثروة الإنتاجية في المناطق ذات الكفاءة العالية في إدارة الموارد المالية والاستثمارية.

قطاعات القوة في ظل أرامكو تتصدر القائمة

بناءً على التقارير الفنية المتخصصة، يتوزع ثقل الشركات الاقتصادية بين عدة قطاعات حيوية تشكل العمود الفقري للنمو الإقليمي؛ ويشمل ذلك المجالات التالية:

  • قطاع الطاقة الذي يسيطر على النصيب الأكبر من الأرباح بفضل شركات النفط العملاقة.
  • البنوك والخدمات المالية التي تشارك بخمس وأربعين شركة كأكبر قطاع عددي في القائمة.
  • قطاع الصناعة الذي يلعب دورًا محوريًا في تنويع سلاسل الإمداد بعيدًا عن المحروقات.
  • الاتصالات والتقنية التي تشهد نموًا متسارعًا في استثمارات البنية التحتية الرقمية.
  • شركات التجزئة الكبرى التي بدأت تأخذ مكانها بين كيانات النخبة المالية في المنطقة.

وتظل شركة أرامكو تتصدر القائمة من حيث القيمة السوقية التي بلغت تريليون وسبعمائة مليار دولار؛ ويتبعها في الأهمية الشركة العالمية القابضة ومجموعة بنك قطر الوطني والبنك الأهلي السعودي، مما يعزز من مكانة قطاعي الطاقة والمصارف كأقوى المحركات الاقتصادية.

الوافدون الجدد إلى مراكز أرامكو تتصدر القائمة

استقبلت القائمة خمس شركات جديدة دخلت نادي الكبار نتيجة عمليات الطرح العام الأولي الناجحة أو تحول مسار النتائج المالية؛ ومن أبرز هذه الأسماء شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج العُمانية ومجموعة لولو للتجزئة وأجيليتي جلوبال، بالإضافة إلى عودة شركة سابك السعودية إلى ربحية المليار دولار تقريبًا بعد سنة صعبة، ويؤكد هذا الحراك المتواصل أن أرامكو تتصدر القائمة في بيئة تنافسية لا تتوقف عن تجديد مواردها وفتح آفاق واسعة لنمو الاستثمارات العامة بالمنطقة.

استطاعت الشركات الكبرى تجاوز التحديات الجيوسياسية والاقتصادية عبر استراتيجيات توسع مرنة وحوكمة صارمة؛ مما جعل الأسواق المالية بالشرق الأوسط محط أنظار المستثمرين الدوليين الباحثين عن الاستقرار والعوائد المجزية في مواجهة تقلبات الأسواق الغربية المتسارعة حاليًا.