بسبب تداول وهمي.. موظف يخسر 53.7 ألف درهم في عملية نصب من زميله

الاستثمار في التداول والمخاطر المرتبطة به تحتل واجهة القضايا القانونية التي تنظرها المحاكم مؤخرًا، حيث أصدرت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية حكمًا يلزم أحد الأشخاص برد مبالغ مالية كبيرة لزميله بعد إيهامه بفرص استثمارية وهمية، وتأتي هذه الواقعة لتعكس الأهمية القصوى لتوثيق التحويلات المالية والحذر من الوعود الربحية غير الموثقة قانونيًا.

تطورات قضية الاستثمار في التداول أمام القضاء

بدأت تفاصيل الواقعة حينما وثق رجل في زميله بالعمل وقرر منحه مبالغ مالية وصلت قيمتها إلى نحو سبعة وخمسين ألفًا وثمانمائة درهم بهدف الاستثمار في التداول وتحقيق عوائد مالية، إلا أن الطرف المتسلم للمال استولى عليها لنفسه دون وجه حق؛ مما دفع المجني عليه للجوء إلى القضاء لإثبات حالة الاحتيال التي تعرض لها واسترداد حقوقه المسلوبة شرعيًا.

مسؤولية اليد في الاستثمار في التداول والتعويض المدني

أكدت المحكمة في حيثيات قرارها أن القاعدة القانونية تلزم اليد بما أخذت حتى تؤديه، مشيرة إلى أن المدعى عليه ارتكب خطأ جسيمًا عبر الاستيلاء على أموال مخصصة لأعمال الاستثمار في التداول وهو ما ثبت يقينًا في حكم جزائي سابق أدان الفعل الجرمي، ولذلك انتفت الحاجة لإعادة البحث في ثبوت الواقعة وأصبح لزامًا على الجاني رد المال بحالته التي كان عليها مع جبر الأضرار التي لحقت بالمدعي.

العناصر التي شملها الحكم القضائي ضد المدعى عليه

تضمن قرار المحكمة تفاصيل دقيقة حول المبالغ الواجب دفعها والتعويضات المستحقة نتيجة الضرر المادي والمعنوي الذي أصاب المدعي، ويمكن تلخيص بنود الحكم في النقاط التالية:

  • إلزام المدعى عليه برد كامل المبلغ الأصلي وقدره 53,790 درهمًا.
  • دفع مبلغ 15 ألف درهم كتعويض شامل عن الأضرار النفسية والمادية.
  • تحمل المتهم كافة الرسوم والمصروفات القضائية المرتبطة بالدعوى.
  • الاعتراف بوقوع الضرر المتمثل في فوات الكسب والحسرة التي لحقت بالمدعي.
  • تثبيت مسؤولية الجاني بناءً على الحكم الجزائي الصادر ضده سابقًا.

تأثير الدليل الجنائي على قضايا الاستثمار في التداول

اعتمدت المحكمة المدنية في حكمها على الحكم الجزائي البات الذي أدان المتهم بواقعة الاحتيال المرتبطة بمزاعم الاستثمار في التداول، حيث يمثل النهج القضائي في دولة الإمارات ضمانة لحماية الأموال من خلال ترابط الأحكام الجنائية والمدنية؛ مما يسهل على المتضررين استعادة مدخراتهم من خلال منظومة قانونية متكاملة تفصل في وقوع الفعل ونسبته لفاعله بدقة.

البند المالي القيمة بالدرهم الإماراتي
المبلغ الأصلي المسترد 53,790
قيمة التعويض الجابر للضرر 15,000

تجسد هذه القضية يقظة المنظومة العدلية في التصدي لعمليات التغرير المالي تحت ستار الاستثمار في التداول، حيث لم تكتفِ المحكمة بإعادة الحقوق لأصحابها بل أقرت تعويضًا عن الألم النفسي وفوات الفرص الربحية الحقيقية؛ مما يعزز الثقة في الإجراءات القانونية الصارمة ضد كل من تسول له نفسه العبث بمدخرات الآخرين بطرق غير باطلة.