سعر تاريخي.. الفضة تسجل 103 دولارات وتهدد صدارة الذهب في الأسواق العالمية

الاستثمار في الفضة يمر بمرحلة مفصلية غير مسبوقة بعد تسجيل الأونصة لمستوى تاريخي ناهز 103 دولارات؛ مما يعكس تحولاً جذرياً في فلسفة التعامل مع المعادن النفيسة التي لم تعد تكتفي بظل الذهب الطويل، وهذا الارتفاع الجنوني يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول السقف المتوقع للأسعار في ظل دخول الأسواق مرحلة اكتشاف مستويات سعرية جديدة قد تتجاوز حاجز 130 دولاراً خلال النصف الأول من العام الجاري.

الدوافع الصناعية لنمو الاستثمار في الفضة

تتداخل العوامل الاقتصادية مع الثورة التكنولوجية لتشكل محركاً أساسياً لهذا الصعود؛ إذ تعتمد صناعات الطاقة المتجددة والألواح الشمسية بشكل قطعي على الموصلية الفائقة للمعدن الأبيض، كما أن الاتجاه العالمي نحو تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي وإنتاج الرقائق الإلكترونية المتطورة ضاعف من الضغوط على المخزون العالمي، فضلاً عن احتياج قطاع السيارات الكهربائية لكميات ضخمة تفوق ضعف ما تستهلكه المركبات التقليدية مما يجعل الاستثمار في الفضة ركيزة أساسية في محافظ المستثمرين الكبار والشركات الصناعية على حد سواء.

المؤشر الاقتصادي التطور الأخير
سعر الأونصة التاريخي 103 دولارات
المستهدف السعري القريب 130 دولاراً
نسبة الذهب إلى الفضة 1:48
سعر الجرام المحلي المتوقع 170 جنيهاً

تحولات المعروض العالمي وتأثيرها على الاستثمار في الفضة

يعاني السوق من فجوة هيكلية حادة بين العرض والطلب تسببت في تسارع وتيرة الأسعار؛ حيث برزت مؤشرات مقلقة تتعلق بالمعادن الاستراتيجية فرضت خلالها قوى كبرى قيوداً صارمة على حركة التبادل التجاري، ويمكن تلخيص أبرز الأسباب التي دفعت الاستثمار في الفضة إلى الواجهة في النقاط التالية:

  • انهيار نسبة الذهب إلى الفضة بشكل حاد من 1:85 إلى 1:48 في زمن قياسي.
  • العجز الهيكلي المتزايد في حجم المعروض العالمي مقابل الطلب المتنامي.
  • القيود الصينية الجديدة التي صنفت الفضة كمعدن استراتيجي يمنع تصديره بحرية.
  • النمو المتسارع في الاحتياجات العسكرية المرتبطة بالأنظمة التكنولوجية المتقدمة.
  • توجه المستهلكين الأفراد نحو بدائل أرخص ثمناً للادخار مقابل ارتفاع أسعار الذهب.

استراتيجيات التعامل مع الاستثمار في الفضة محلياً

يرى المتخصصون في تجارة المصوغات أن ارتفاع تكلفة الذهب شجعت المواطنين على تحويل مدخراتهم نحو المعدن الأبيض؛ وهو ما قد يدفع سعر الجرام البيور في السوق المحلي للوصول إلى مستويات قياسية جديدة، ومع ذلك يتطلب النجاح في الاستثمار في الفضة اتباع سياسة الشراء المرحلي وعدم الاندفاع بضخ السيولة كاملة في وقت واحد؛ لخلق توازن يحمي المحفظة المالية من أي حركات تصحيحية مفاجئة قد تحدث بعد موجات الصعود الحادة التي شهدتها الشاشات العالمية مؤخراً.

تحتاج عملية تنمية رأس المال عبر الاستثمار في الفضة إلى نفس طويل يمتد من ثمانية أشهر إلى عام كامل لضمان تحقيق عوائد مجزية؛ لذا ينصح الخبراء بالتمسك بالسبائك الحالية وعدم التسرع في التسييل النقدي، مع مراقبة التغيرات الجيوسياسية الحادة التي لا تزال تخدم استمرار صعود المعادن النفيسة وتعزز مكانتها كأداة آمنة للتحوط.