بأمر الرئاسة.. مراقبة امتحانات الثانوية العامة إلكترونياً للقضاء على الغش في اللجان

امتحانات الثانوية العامة في مصر تدخل مرحلة جديدة من الرقابة الصارمة مع إعلان السلطات التعليمية عن اعتماد منظومة إلكترونية متكاملة تهدف إلى اجتثاث ظاهرة الغش وضمان العدالة المطلقة بين الطلاب؛ حيث تقرر تزويد كافة اللجان الامتحانية بكاميرات مراقبة ترصد التحركات بدقة عالية للمرة الأولى في التاريخ التربوي للبلاد.

أبعاد قرار تأمين امتحانات الثانوية العامة بالتقنيات الحديثة

تستند خطة وزارة التربية والتعليم إلى توجيهات سياسية رفيعة المستوى ترى في تأمين امتحانات الثانوية العامة قضية أمن قومي تعليمي؛ إذ يعتبر الغش تهديدًا مباشرًا لمبدأ تكافؤ الفرص الذي يحدد مصير الشباب في الالتحاق بالجامعات، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم دعم مالي ولوجستي واسع لتنفيذ هذه المنظومة التي تدمج التكنولوجيا في صلب العملية الرقابية، ليكون الوزير محمد عبد اللطيف أول من يعمم هذه التجربة الاستثنائية على مستوى الجمهورية؛ سعيا منه لتطوير أدوات القياس والتقييم بما يواكب النهضة الرقمية التي تشهدها الدولة حاليًا.

فوائد الرقابة الإلكترونية في لجان امتحانات الثانوية العامة

لا تتوقف غايات تركيب الكاميرات عند ملاحقة المتجاوزين فحسب؛ بل تمتد لتشمل حماية سلامة بيئة الاختبار وضبط أداء كافة المشاركين في العملية التربوية، وتتضمن منظومة العمل داخل امتحانات الثانوية العامة عدة مستويات من الرقابة الميدانية والمركزية:

  • رصد حي ومباشر للمخالفات داخل غرف العمليات المركزية والفرعية.
  • توثيق كامل للأحداث لمنع الادعاءات الكاذبة ضد المراقبين أو الطلاب.
  • تحقيق الردع النفسي لكل من يحاول الإخلال بنظام اللجنة الامتحانية.
  • توفير قاعدة بيانات مرئية يمكن الرجوع إليها في حالات التظلمات القانونية.
  • تعزيز الدور البشري للمراقبين عبر تزويدهم بأدوات إثبات تقنية فعالة.
العنصر الرقابي الدور والوظيفة
كاميرات المراقبة التوثيق المرئي المباشر ومنع الغش الإلكتروني والجماعي
المراقب البشري إدارة اللجنة ميدانيًا والتأكد من هوية الطلاب والالتزام بالتعليمات
الغرفة المركزية متابعة كافة اللجان على مستوى الجمهورية والتدخل السريع عند الأزمات

انعكاسات المنظومة الجديدة على نزاهة امتحانات الثانوية العامة

يؤكد خبراء التربية أن تطبيق هذا النظام في امتحانات الثانوية العامة خلال الأعوام المقبلة سيقضي تمامًا على ظاهرة تسلل غير المستحقين إلى التخصصات العلمية المرموقة؛ فالاعتماد على التسجيلات المرئية يقلل من النزاعات التي كانت تشهدها اللجان سابقًا ويحفظ حق المعلم والطالب على حد سواء، بينما يرى الميدانيون من المعلمين ضرورة التكامل بين التقنية والجهد البشري لضمان انضباط المؤسسات التعليمية وتحويل المدارس إلى بيئات آمنة ومستقرة.

تتطلع المنظومة التعليمية إلى أن تصبح امتحانات الثانوية العامة نموذجًا للشفافية المطلقة من خلال هذا التحول الرقمي؛ مما يعزز ثقة المجتمع في الشهادات الوطنية ويضمن خروج أجيال تتمتع بالكفاءة الحقيقية والتنافسية العادلة في سوق العمل وبناء المستقبل.