توطين صناعة الأدوية.. مصر وسيرفييه الفرنسية تبحثان توسيع الاستثمارات بقيمة ضخمة

توطين صناعة الأدوية في مصر يمثل ركيزة استراتيجية تسعى الدولة لترسيخها عبر شراكات دولية قوية تضمن نقل الخبرات التكنولوجية المتقدمة إلى السوق المحلي؛ حيث شهدت العاصمة الفرنسية باريس تحركات دبلوماسية مكثفة لتعزيز هذا المسار من خلال لقاءات رفيعة المستوى تهدف إلى دمج القدرات التصنيعية العالمية مع البنية التحتية المتطورة التي توفرها الحكومة المصرية في الوقت الراهن لخدمة القطاع الصحي.

أهداف التعاون وتأثير توطين صناعة الأدوية على السوق

تعمل الدولة المصرية على صياغة رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المستحضرات الحيوية عبر توطين صناعة الأدوية وتدشين شراكات مع الكيانات الفرنسية المتخصصة لتطوير منظومة الرعاية الطبية؛ إذ تركز هذه الجهود على خلق بيئة تسمح بتصنيع العلاجات المبتكرة محليًا بدلاً من الاعتماد الكلي على الاستيراد، مما يسهم في خفض التكاليف وضمان توافر الأدوية المزمنة للمواطنين بانتظام وبجودة عالمية تضاهي المعايير الأوروبية؛ الأمر الذي يعكس التزام الحكومة بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في إنتاج الدواء وتصديره للأسواق المجاورة في القارة الأفريقية والشرق الأوسط.

دور السفير دحروج في دعم خطة توطين صناعة الأدوية

أكد السفير طارق دحروج خلال مباحثاته مع الجانب الفرنسي أن توطين صناعة الأدوية يقع في قلب اهتمامات القيادة السياسية التي قدمت حوافز تشريعية وضريبية غير مسبوقة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية؛ حيث استعرض السفير الفرص المتاحة في المدن الصناعية المتخصصة موضحًا أن التسهيلات الحالية تشمل:

  • تبسيط إجراءات تسجيل المستحضرات الطبية الجديدة.
  • توفير أراضٍ صناعية مرفقة ومجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية.
  • تقديم إعفاءات ضريبية مرتبطة بحجم الاستثمار والعمالة المحلية.
  • دعم مراكز البحوث والتطوير المرتبطة بالقطاع الخاص.
  • تسهيل منظومة التصدير اللوجستي للمنتجات الدوائية المصنعة.

تطلعات شركة سيرفييه العالمية لتعزيز توطين صناعة الأدوية

أبدت شركة سيرفييه الفرنسية رغبة حقيقية في تنفيذ خطوات ملموسة تدعم توطين صناعة الأدوية في مصر من خلال توسيع خطوط إنتاجها الحالية ودراسة ضخ استثمارات إضافية في بحوث أدوية السرطان والأوعية الدموية؛ إذ عبر مسؤولو الشركة عن إعجابهم بالتحول الجذري في الاقتصاد المصري وقدرة الكوادر الطبية على التعامل مع أحدث التقنيات العلمية، مشددين على أن السوق المصرية تمتلك مقومات النجاح التي تشجع أي مؤسسة عالمية على الاستمرار في بناء شراكات طويلة الأمد تؤدي إلى ازدهار توطين صناعة الأدوية وضمان النمو المستدام.

المسار الاستثماري التفاصيل المتوقعة
البحوث والتطوير فتح مختبرات مشتركة لتدريب الصيادلة والباحثين
الإنتاج المحلي توسع في تصنيع أدوية الأمراض المزمنة بأسعار تنافسية

تسعى التحركات الدبلوماسية الأخيرة إلى ترسيخ مفهوم توطين صناعة الأدوية كضرورة قومية تدفع بقطاع الدواء المصري نحو العالمية وتفتح آفاقًا رحبة للابتكار؛ حيث يمثل التنسيق المستمر مع الجانب الفرنسي خطوة محورية لضمان أمن دوائي مستدام يعود بالنفع على الاقتصاد القومي ويساهم في رفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطن المصري بأساليب علمية حديثة.