بشروط جديدة.. الكاتب عقل العقل يوضح تأثير تملك الأجانب على العقارات في السعودية

تملك الأجانب للعقار في المملكة يعبر عن مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي الذي رسمته رؤية 2030 لتعزيز الاستثمارات النوعية؛ حيث تهدف هذه الخطوة لنقل القطاع العقاري إلى مستويات احترافية عالية تضمن تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، مما يجعل العقار ركيزة أساسية في بناء اقتصاد مستدام وقوي.

تأثير تملك الأجانب للعقار على حيوية السوق المحلي

يسهم قرار السماح للكيانات والأفراد من غير السعوديين بامتلاك العقارات في تحويل هذا القطاع إلى صناعة اقتصادية متكاملة وجاذبة لرؤوس الأموال الضخمة؛ إذ تتطلع المملكة من خلال تملك الأجانب للعقار إلى ضخ مليارات الدولارات في البنية التحتية والمشروعات السكنية والتجارية، وهو ما يتوافق مع نمو قطاع السياحة الذي سجل أرقاما قياسية تتطلب التوسع في مرافق الإيواء والخدمات الفندقية لدعم التدفقات السياحية المليونية، كما أن تملك الأجانب للعقار سيعمل على رفع كفاءة السوق وتعزيز التنافسية بما يخدم مصلحة المستثمر والمستهلك في آن واحد، لا سيما مع تسهيلات الإقامة الجديدة التي تمنح المستثمرين استقرارا طويل الأمد يمنحهم الثقة الكافية لتوجيه مدخراتهم نحو الأصول العقارية السعودية المتميزة.

آليات ضبط تملك الأجانب للعقار لضمان التوازن

تعمل الأجهزة الحكومية المعنية على تطبيق استراتيجيات متطورة لمنع حدوث ارتفاعات غير مبررة في الأسعار أو مضاربات قد تؤثر على المواطنين؛ حيث تهدف ضوابط تملك الأجانب للعقار إلى إيجاد توازن دقيق بين جلب الاستثمارات الخارجية واستقرار تكلفة السكن محليا، وقد نجحت هذه السياسات في خفض أسعار الإيجارات والوحدات السكنية في العاصمة الرياض مؤخرا لأول مرة منذ سنوات وفق البيانات الرسمية؛ وذلك بفضل تحديد مناطق جغرافية معينة يسمح فيها بالشراء كمرحلة أولى تضمن التنظيم ومنع العشوائية، وتشمل مميزات النظام الجديد ما يلي:

  • تحفيز المستثمرين السعوديين لإعادة استثماراتهم العقارية الخارجية إلى الداخل.
  • توفير بيئة قانونية شفافة تضمن حقوق كافة الأطراف المتعاملة في السوق.
  • دعم مشاريع التطوير العقاري الكبرى التي تحتاج إلى سيولة مالية أجنبية.
  • ربط تملك العقار ببرامج الإقامة المميزة لجذب الكفاءات والمستثمرين الدائمين.
  • استثمار الرغبة الدينية والاقتصادية للمسلمين في السكن قرب المدن المقدسة.

معطيات مقارنة حول تملك الأجانب للعقار والفرص المتاحة

يتضح أن السوق العقاري في المدن الكبرى لا يزال يقدم فرصا واعدة بأسعار تنافسية إذا ما قورنت بالأسواق الإقليمية المجاورة التي سبقت في هذا المسار؛ الأمر الذي يمنح تملك الأجانب للعقار في مدننا ميزة إضافية تتعلق بالعائد الاستثماري المتوقع في ظل النهضة الشاملة التي تعيشها البلاد، ويوضح الجدول التالي أبرز الجوانب المرتبطة بقرارات التملك الحالية:

المجال تأثير القرار والأهداف
الاقتصاد الكلي تنويع المداخيل بعيدا عن القطاع النفطي التقليدي.
السياحة والإيواء تغطية الطلب المتزايد للوافدين والزوار والسياح.
الاستقرار السعري منع المضاربات غير العادلة وضمان عدالة الأسعار.

تكتمل رؤية التحول الاقتصادي عبر هذه التشريعات التي تمنح المستثمر الأجنبي شعورا بالأمان والشفافية؛ حيث تظل الرغبة في السكن الدائم أو الاستثمار التجاري محركا رئيسيا خلف جاذبية الأسواق السعودية التي تتجه نحو تحرر كامل في التملك مستقبلا، مما يجعل البيئة الاستثمارية لدينا منافسة وبقوة لشركاء التنمية في دول العالم المتقدم اقتصاديا.