تحركات برلمانية.. تطورات جديدة في ملف قانون الإيجار القديم بعد طعن دستوري موثق

قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد من جديد بعد أن قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر الطعن المقام على القانون رقم 164 لسنة 2025؛ حيث أثار هذا التحرك القانوني موجة واسعة من النقاشات حول مصير العلاقة بين الملاك والمستأجرين في ظل تعديلات تشريعية تمس استقرار آلاف الأسر المصرية وحقوق الملكية الخاصة.

أبعاد الطعن القضائي ضد قانون الإيجار القديم

شهدت أروقة المحكمة الدستورية مؤخرًا تحولات هامة عقب إقامة دعوى منازعة التنفيذ رقم 33 لسنة 47، والتي تستهدف وقف العمل بعدد من المواد الجدلية التي يراها المدعون مجحفة وغير دستورية؛ إذ تركز الاعتراضات القانونية على مواد بعينها تسببت في حالة من القلق لدى الأوساط الشعبية، وتتمثل أبرز ملامح الاعتراضات في النقاط التالية:

  • المادة الثانية التي تنهي عقود الإيجار السكنية وغير السكنية خلال مدة زمنية محددة.
  • المادة الرابعة المتعلقة بتصنيف المناطق الجغرافية لفرض زيادات كبيرة في القيم الإيجارية.
  • المادة السادسة التي تقر زيادة سنوية دورية ثابتة بنسبة تصل إلى 15 بالمئة.
  • المادة السابعة التي تمنح قاضي الأمور الوقتية سلطة إخلاء العين في حالات معينة بشكل عاجل.
  • التعارض المفترض بين هذه النصوص ومبادئ الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور المصري للمواطن.

ويطالب مقدمو الطعن بضرورة مراجعة هذه البنود لضمان عدم حدوث إخلاء قسري للمواطنين، معتبرين أن العدالة تقتضي موازنة العبء بين الطرفين دون تغليب مصلحة طرف على حساب الآخر؛ لذلك جاء قرار التأجيل لجلسة 8 فبراير المقبل لمنح الأطراف فرصة استكمال أوراقهم القانونية.

خلافات حول الزيادات المالية في قانون الإيجار القديم

تظل القيم الإيجارية والزيادات السنوية هي المحرك الأساسي للاشتعال داخل ملف قانون الإيجار القديم، لاسيما أن التشريع الجديد حاول معالجة الخلل المادي التاريخي لسنوات العقود الطويلة؛ وفيما يلي جدول يوضح جوانب الاختلاف بين رؤية الملاك والمستأجرين في التعديلات الحالية:

البند الخلافي رؤية الطرف المتضرر
مدة إنهاء العقد المستأجر يراها تهديدًا للسكن بينما يراها المالك استردادًا لحقه.
الزيادة السنوية تعتبر عبئًا ماديًا في ظل التضخم وفقًا لوجهة نظر المستأجرين.
سلطة الإخلاء يخشى المستأجرون من استخدامها كأداة للضغط قبل الفصل الموضوعي.

المواقف السياسية تجاه تعديل قانون الإيجار القديم

تحركات البرلمان لم تكن بعيدة عن هذا الحراك، إذ تعالت الأصوات المطالبة بضرورة حماية الفئات الهشة وكبار السن من شبح الطرد الذي قد يسببه قانون الإيجار القديم بصيغته الحالية؛ ويرى نواب أن السلم المجتمعي يتطلب تدرجًا أطول في التطبيق، بينما يرفض اتحاد الملاك هذه التبريرات معتبرين أن الدولة ملزمة بتوفير البدائل السكنية للمستحقين بعيدًا عن أملاك الأفراد التي ظلت مجمدة لعقود.

المرحلة القادمة ستشهد ترقبًا كبيرًا لما ستسفر عنه جلسات المحكمة الدستورية والتحركات البرلمانية الموازية، في محاولة لإنهاء واحدة من أعقد الأزمات القانونية التي تواجه المجتمع المصري حاليًا وضمان حياة كريمة للجميع.