غرامات مالية.. أمانة جدة تمنع وقوف السيارات أمام المنازل السكنية في أحياء معينة

شركة موقف باتت اليوم حديث البيوت في أحياء مدينة جدة بعد أن امتد نشاطها الميداني ليشمل المساحات المحيطة بالوحدات السكنية في تصرف أثار حفيظة الكثيرين؛ حيث تحولت تلك الأمتار القليلة أمام المنازل إلى ساحات محتملة لتسجيل المخالفات اليومية بحق السكان الذين اعتادوا ركن مركباتهم في هذه المناطق لعقود طويلة دون مقابل مدي.

تأثير شركة موقف على استقرار الأحياء السكنية

تسببت التحركات الأخيرة التي نفذتها شركة موقف في حالة من القلق والارتباك لم تشهدها المناطق السكنية من قبل، فبعد أن كان التركيز ينصب على تنظيم الحركة المرورية في المناطق التجارية والمراكز المزدحمة، بدأت اللوحات الزرقاء تزحف نحو الشوارع الفرعية والأزقة الضيقة؛ مما خلق فجوة كبيرة بين السكان والجهات التنظيمية التي قررت فجأة تحويل الحق المشروع في الوقوف أمام العقار المملوك إلى خدمة مدفوعة الأجر تخضع لنظام صارم من الرسوم والغرامات المالية المرهقة.

أسباب الاعتراض على توسع نشاط شركة موقف

يرى المتضررون أن سياسات شركة موقف الحالية لا تراعي خصوصية الأحياء السكنية أو الحقوق التقليدية لأصحاب العقارات، ويمكن تلخيص أبرز نقاط الاعتراض والمطالب الشعبية في المحاور التالية:

  • ضرورة التمييز الواضح بين المناطق السكنية والمراكز التجارية الحيوية.
  • إصدار استثناءات فورية وشاملة لسكان الحي تمنع فرض رسوم على وقوفهم أمام منازلهم.
  • إلغاء المخالفات التي حررت بحق أصحاب المنازل الذين ركنوا سياراتهم بشكل قانوني أمام مداخل بيوتهم.
  • تفعيل قنوات حوار حقيقية مع المواطنين قبل البدء بتخطيط الشوارع وفرض الرسوم.
  • إيضاح السند القانوني الذي يمنح الشركة حق الاستثمار في مساحات مخصصة لخدمة العقار.

تداعيات رسوم شركة موقف على السكان

يعاني أهالي جدة من ضغوط مادية ونفسية نتيجة مراقبة شركة موقف المستمرة لتحركاتهم اليومية، فمن غير المنطقي أن يضطر الفرد لدفع مبالغ مالية مقابل ركن سيارته في شارع يسكن فيه أصلاً، أو أن يتفاجأ بمخالفة مرورية وهو يهم بالخروج لعمله صباحاً لمجرد أنه ركن سيارته أمام كراج منزله الخاص؛ وهو ما يعكس خللاً في التوازن بين تحسين المشهد الحضري وبين الحفاظ على حقوق المواطنين الاجتماعية والاقتصادية، ويتطلب مراجعة شاملة للوائح المنظمة لهذا النشاط بالكامل.

البند المتأثر التفاصيل والإشكالية
المساحة الجغرافية امتداد الرسوم من الشوارع الكبرى إلى الأحياء السكنية.
الفئة المتضررة أصحاب العقارات والسكان الدائمون والمستأجرون.
طبيعة الرسوم تحول المواقف من مجانية إلى غرامات يومية متكررة.

تستوجب الحالة الراهنة تدخلاً سريعاً يعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي، بحيث يصبح التنظيم وسيلة لراحة الناس وليس عبئاً عليهم؛ فالحق في الانتفاع بالمحيط المباشر للسكن يظل ركيزة أساسية للأمان والاستقرار داخل المدن الكبرى، وهو ما ينتظر الجميع ترجمته إلى قرارات ملموسة تحمي مكتسبات الساكنين وتنهي حالة التوجس القائمة حالياً.