تحذير علمي.. دراسة تربط بين عامل بيئي غير متوقع وارتفاع مخاطر التوحد

أعراض التوحد عند الأطفال أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بالعوامل البيئية المحيطة بالأم خلال فترة الحمل، حيث تشير البيانات الحديثة المستخلصة من دراسة شملت مئات الآلاف من حالات الولادة في جنوب كاليفورنيا إلى وجود علاقة مقلقة بين استنشاق الدخان الناتج عن الحرائق الكبرى وبين زيادة احتمالات إصابة المواليد باضطرابات طيف التوحد المبكرة.

تأثير الدخان المنبعث من الحرائق على أعراض التوحد عند الأطفال

تشير نتائج الأبحاث العلمية التي تتبعت أكثر من مائتي ألف حالة ولادة إلى أن التعرض لجزيئات دخان حرائق الغابات، خاصة في الثلث الأخير من الحمل، يرفع من نسب تشخيص هذا الاضطراب؛ فالمواد المنبعثة من النباتات والمباني المشتعلة تحتوي على معادن سامة وملوثات دقيقة تخترق الجهاز التنفسي وتؤثر بصورة مباشرة على نمو الجنين وتطوره العصبي، مما يجعل مراقبة أعراض التوحد عند الأطفال في هذه الحالات ضرورة طبية ملحة لمتابعة استجابتهم الحسية والسلوكية لاحقًا.

ارتباط المدة الزمنية للتعرض بزيادة مخاطر اضطرابات النمو

أثبتت الإحصائيات أن طول فترة استنشاق الملوثات يلعب دورًا جوهريًا في تحديد مستوى الخطر؛ حيث ترتفع احتمالية ظهور أعراض التوحد عند الأطفال بنسبة تصل إلى ثلاثة وعشرين بالمئة عندما تتعرض الأم للدخان لمدة تتجاوز عشرة أيام، كما أن هناك عوامل صحية واجتماعية أخرى تساهم في تعقيد المشهد الصحي مثل:

  • التقدم في العمر لدى الأم وقت الحمل.
  • خوض تجربة الحمل الأول للمرة الأولى.
  • الإصابة بمرض السكري قبل أو أثناء الحمل.
  • ارتفاع مؤشر كتلة الجسم والمعاناة من السمنة.
  • العيش في مناطق جغرافية قريبة من بؤر الحرائق.

تحليل العوامل المرتبطة باحتمالية رصد أعراض التوحد عند الأطفال

يعمل العلماء على ربط المتغيرات المختلفة لتوضيح العلاقة بين الملوثات البيئية وصحة الدماغ، وقد تم تلخيص بعض البيانات الهامة المستمدة من الدراسة في الجدول التالي لتوضيح مدى التأثير المحتمل على الأجيال القادمة:

فترة التعرض للدخان نسبة زيادة الخطر المتوقعة
من يوم إلى 5 أيام زيادة طفيفة في احتمالية الإصابة
أكثر من 10 أيام زيادة تصل إلى 23 بالمئة

لا يسعى الباحثون من خلال سرد هذه الحقائق إلى إثبات السببية المطلقة، بل يهدفون إلى تعزيز الأدلة حول دور ملوثات الهواء في عرقلة نمو دماغ الجنين؛ فالتحديات البيئية المتزايدة تفرض واقعًا جديدًا يتطلب الحذر من الأبخرة السامة لحماية المواليد من ظهور أعراض التوحد عند الأطفال وتأمين مستقبلهم الصحي.