قرار تصفية.. رئيس تحرير صحيفة مصرية شهيرة ينهي مسيرتها ويكشف الأسباب خفية

تصفية البوابة نيوز تمثل العنوان الأبرز في المشهد الإعلامي المصري حاليًا بعدما صادقت الجمعية العامة غير العادية لشركة المركز العربي للصحافة على القرار؛ إذ جاء التحرك نتيجة مباشرة للأعباء المالية الضخمة التي تراكمت على المؤسسة خلال السنوات الماضية، حيث سجلت الميزانية عجزًا بلغ حوالي 24 مليون جنيه مصري حتى نهاية عام 2024، وهذا الرقم يتجاوز رأس مال الشركة بمراحل كبيرة ويحول دون استمرار أي نشاط قانوني.

الأسباب المالية والواقعية وراء تصفية البوابة نيوز

يعود السبب الرئيس في اتخاذ قرار تصفية البوابة نيوز إلى حالة العجز التي أصابت الهيكل المالي للشركة؛ فقد أصبحت الإيرادات عاجزة تمامًا عن الوفاء بالحد الأدنى من الالتزامات الشهرية تجاه طواقم العمل أو تغطية تكاليف الطباعة والتشغيل الرقمي، وبناءً عليه قرر المساهمون بالإجماع وضع حد لهذه الخسائر المتلاحقة عبر اللجوء إلى الإطار القانوني الذي يلزم بإنهاء الشخصية الاعتبارية للشركة وإضافة صفة التصفية إلى كافة أوراقها الرسمية، مع التأكيد على أن المساعي السابقة التي استهدفت وضع خطة إنقاذ عاجلة وصلت إلى طريق مسدود قبل الموعد الذي كان محددًا لها في مطلع عام 2026.

أثر قرارات نقابة الصحفيين على ملف تصفية البوابة نيوز

شهد مسار العمليات القانونية تصعيدًا بعد أن اعتبرت إدارة الشركة أن المواقف الأخيرة الصادرة عن نقابة الصحفيين أسهمت في تسريع إعلان تصفية البوابة نيوز؛ حيث كان هناك توجه سابق للتريث في تنفيذ القرار لمنح فرصة للوساطات، إلا أن استشعار المساهمين بوجود تعارض بين تحركات النقابة ومحاولات الإصلاح دفعهم للالتزام الصارم بنصوص قانون الشركات، وتضمنت الإجراءات التي تلت هذا الصدام النقابي مجموعة من الخطوات الثابتة لضمان إنهاء الملف بشكل رسمي وفق الجدول التالي:

الإجراء القانوني التفاصيل والمواعيد
قرار التصفية الرسمي اعتمد في 5 يناير 2026
مدة التصفية القانونية عام كامل من تاريخ القرار
تعيين المصفي القضائي تولى المسؤولية فور صدور البيان
تسوية المستحقات تتم وفق قانون العمل المصري

خطة حماية حقوق العاملين بعد تصفية البوابة نيوز

أكد الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي بصفته المسؤول الأول عن المؤسسة أن الأولوية القصوى خلال الفترة الانتقالية هي ضمان حقوق الكوادر البشرية المتضررة من تصفية البوابة نيوز؛ حيث شرعت الإدارة في حصر شامل لجميع المستحقات المالية المتأخرة والتعويضات القانونية، ويشمل هذا المخطط عدة عناصر أساسية تضمنتها آلية الحل المعتمدة:

  • حصر كامل لكافة ديون الشركة تجاه الجهات السيادية والحكومية.
  • جدولة صرف رواتب ومستحقات الصحفيين والإداريين والعمال بشكل قانوني.
  • التعاون المستمر مع المصفي القضائي للوصول إلى تسويات مرضية للجميع.
  • بيع الأصول المتاحة للمؤسسة لتوفير السيولة اللازمة لعمليات التعويض.
  • الالتزام بالجدول الزمني المحدد بمدة اثني عشر شهرًا لإنهاء كافة الارتباطات.

تعكس هذه التطورات التحديات الوجودية التي تلاحق الصحافة الورقية وسوق الإعلانات المتراجع في المنطقة، مما جعل الصمود أمام المتغيرات الرقمية أمرًا يفوق قدرة المؤسسات المستقلة على التحمل؛ ليبقى التركيز منصبًا حاليًا على كيفية إغلاق هذا الملف المهني بما يحفظ كرامة العاملين ويحترم القواعد القانونية المنظمة لقطاع الإعلام الخاص.