بقدرة 10 ملايين هاتف.. مصر تستهدف توفير 50 مليار جنيه من التصنيع المحلي

صناعة المحمول في مصر تمثل اليوم قصة نجاح اقتصادية غير مسبوقة بعد تمكن الدولة من توفير مبالغ ضخمة بالعملة الصعبة كانت تُهدر في الاستيراد؛ حيث نجحت الرؤية الجديدة في ضخ استثمارات مكنتها من إنتاج ملايين الأجهزة الذكية محليًا وتغطية نصف احتياجات الشارع المصري الذي يستهلك كميات هائلة من التكنولوجيا سنويًا.

تحولات صناعة المحمول في مصر نحو التوطين

الحراك الصناعي الذي تشهده البلاد حاليًا لم يأت بمحض الصدفة بل نتيجة استراتيجية دقيقة تهدف لتقليل الاعتماد على الخارج في قطاع الاتصالات؛ فقد أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الوصول لإنتاج أكثر من عشرة ملايين هاتف يعني بالضرورة تقليص الفاتورة الاستيرادية التي كانت ترهق الموازنة العامة بنحو مئة مليار جنيه؛ وهذا التحول النوعي في صناعة المحمول في مصر يعزز من قيمة المساعي لتعظيم المكون المحلي ورفع جودة الإنتاج ليضاهي المواصفات العالمية المعتمدة في كبرى الشركات الدولية.

مكتسبات التوسع في مجالات صناعة المحمول في مصر

الجدول التالي يوضح بعض الأرقام والنتائج المحققة خلال عام 2025 في هذا القطاع الحيوي:

البند الاقتصادي القيمة المحققة
الوفر المالي من العملات الصعبة 50 مليار جنيه
إجمالي الإنتاج المحلي السنوي 10 ملايين هاتف
نسبة تغطية السوق المحلي 50 بالمئة

تحقيق هذه الأرقام يعكس الجدية الكبيرة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لمنظومة التصنيع؛ وتتضمن المرحلة المقبلة مجموعة من المحاور الهامة التي تضمن استمرارية هذا النجاح:

  • تحويل الدولة من منصة للاستهلاك فقط إلى مركز إقليمي للتصدير.
  • التركيز على تلبية احتياجات الدول المجاورة بمنتجات عالية الجودة.
  • تطبيق إعفاءات ضريبية وحوافز للمستثمرين والسياح لمدة محددة.
  • تفعيل الرقابة الصارمة على الأجهزة المستوردة لحماية المنتج الوطني.
  • خلق فرص عمل جديدة في خطوط الإنتاج التقنية المتطورة.

تأثير صناعة المحمول في مصر على التنافسية الإقليمية

التوجه المصري لا يتوقف عند سد الثغرات الاستهلاكية الداخلية فقط بل يطمح للوصول إلى اكتفاء ذاتي كامل خلال الأعوام القادمة؛ فالمنافسة الإقليمية تتطلب معايير دقيقة تلتزم بها خطوط الإنتاج الجديدة التي باتت تحمل هوية وطنية قوية؛ وتسهم صناعة المحمول في مصر في وضع البلاد كلاعب أساسي في سوق التكنولوجيا بين القارات بفضل الموقع الجغرافي المتميز والاتفاقيات التجارية التي تفتح أبواب الأسواق الأفريقية والعربية أمام الهاتف المصري الذي يثبت كفاءته يومًا بعد يوم أمام العلامات التجارية الكبري.

القدرة على توفير نصف متطلبات السوق يعزز الثقة في مسار التحول الرقمي والتصنيعي الذي تتبناه الحكومة المصرية حاليًا؛ ومن المتوقع أن تشهد الفترات المقبلة تكاملًا أكبر بين القطاعين العام والخاص لدفع عجلة الإنتاج إلى آفاق أوسع تجعل من الدولة مركزًا تقنيًا محوريًا يخدم المنطقة بأسرها بكفاءة هندسية واقتصادية متميزة.