تعديلات جديدة.. السعودية تقر ضوابط صارمة تؤثر على نشاط المزارعين في المملكة

إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية يمثل خطوة استراتيجية حاسمة أعلنت عنها وزارة البيئة والمياه والزراعة ضمن الجهود المستمرة لحماية الثروات الطبيعية المحدودة؛ حيث يأتي هذا التوجه ليعكس الرؤية الوطنية الشاملة التي تضع استدامة الموارد المائية فوق الاعتبارات الإنتاجية التقليدية التي استنزفت المخزونات الجوفية لعقود طويلة؛ مما يجعل التحول نحو نمط زراعي أكثر كفاءة ضرورة حتمية تفرضها التحديات البيئية الراهنة وتطلعات الأجيال القادمة في المملكة.

دوافع إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية

يرتبط التوجه الجديد بمجموعة من الحقائق البيئية التي أثبتت أن استمرار الأنماط القديمة يهدد الأمن المائي الوطني؛ إذ تستهلك هذه المحاصيل كميات هائلة من المياه الجوفية غير المتجددة بسبب حاجتها الدائمة للري على مدار العام وإمكانية حصادها لمرات متعددة؛ مما دفع أصحاب القرار إلى تبني سياسة إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية لتوجيه تلك الموارد نحو صناعات غذائية ذات مردود اقتصادي أعلى وقيمة استهلاكية تتوافق مع الخطط التنموية الحديثة؛ مع التأكيد على أن الحفاظ على طبقات الرف الرسوبي المائية يعد أولوية قصوى لا تقبل التأجيل في ظل المتغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

الجدول الزمني لتطبيق إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية

حددت الجهات الرسمية إطارات زمنية واضحة تمنح المزارعين فرصة كافية لترتيب أوضاعهم وتغيير استراتيجياتهم الإنتاجية؛ حيث يتضمن قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية مجموعة من التفاصيل التقنية والمكانية وفق الجدول التالي:

البند التنظيمي التفاصيل والإجراءات
موعد الحظر النهائي 16 نوفمبر 2026 ميلادية
المناطق المستهدفة كافة مساحات الرف الرسوبي بالمملكة
المحاصيل البديلة الأعلاف الموسمية والمحاصيل الموفرة للمياه

بدائل مزارعي الأعلاف في السعودية عقب التحول الجديد

يتيح قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية بدائل مدروسة تضمن عدم تضرر سلاسل الإمداد أو التأثير السلبي على قطاع الثروة الحيوانية؛ وذلك من خلال اتباع المسارات التالية:

  • التحول نحو زراعة المحاصيل الموسمية التي تستهلك كميات أقل من مياه الري.
  • الاعتماد على استيراد الأعلاف من دول تمتلك وفرة مائية ومساحات زراعية شاسعة.
  • التوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة التي ترفع الكفاءة الإنتاجية بمدخلات أقل.
  • التركيز على الصراعات الغذائية المساندة التي تحقق الاكتفاء الذاتي في اللحوم والألبان.
  • الاستفادة من برامج الدعم الحكومي الموجهة للتحول نحو البيوت المحمية الموفرة.

تشير المؤشرات الحيوية إلى أن سياسة إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية لن تعطل مسيرة الأمن الغذائي؛ خاصة مع وصول المملكة لمستويات نموذجية من الاكتفاء في منتجات الدواجن والبيض والخضروات؛ حيث تهدف الدولة إلى موازنة الإنتاج المحلي مع المخزون المائي لضمان استقرار طويل الأمد يتجاوز الأنماط التقليدية المجهدة للتربة والمياه.