تأثير حماية التاجر.. قرار إلغاء إعفاء الهواتف يربك أسعار المستعمل بالأسواق المصرية

إلغاء الإعفاء الجمركي على الهاتف الشخصي القادم من الخارج أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية المصرية مؤخراً؛ حيث اعتبر خبراء قطاع الاتصالات أن هذا التوجه يخدم مصالح الموزعين والوكلاء المحليين بشكل مباشر على حساب رغبة المستهلك في الحصول على أجهزة تقنية بأسعار تنافسية من الأسواق العالمية التي تشهد تفاوتاً كبيراً في التكلفة مقارنة بالسوق المحلي.

تأثير إلغاء الإعفاء الجمركي على الهاتف الشخصي في تسعير الأجهزة

تسببت طبيعة الرسوم المفروضة في حالة من الارتباك لدى الراغبين في اقتناء هواتف متطورة؛ إذ إن الضريبة المعلنة بنسبة ثمانية وثلاثين ونصف بالمئة لا تعكس الواقع الفعلي الذي يتجاوز هذه القيمة بكثير نتيجة تراكم أعباء إضافية ورسوم قطعية تفرض على فئات محددة من الهواتف الذكية الشهيرة؛ وهذا التضخم في التكاليف جعل فكرة جلب الأجهزة من الخارج تفقد جدواها الاقتصادية تدريجياً وتدفع المشتري للرضوخ لخيارات الموزع المحلي التي قد لا تكون الأفضل سعرياً بالنسبة له في ظل الظروف الراهنة.

انعكاسات قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهاتف الشخصي على حركة البيع

شهدت الأسواق تحولات سريعة فور صدور التوجيهات الجديدة؛ حيث رصد المختصون في شعبة المحمول تغيرات ملموسة في سلوك المستهلكين وأسعار التداول اليومية ومن أبرزها ما يلي:

  • ارتفاع فوري في أسعار الهواتف المستعملة بنسبة عشرة بالمئة نتيجة زيادة الطلب عليها كبديل للأجهزة الجديدة.
  • زيادة الضغوط السعرية على الفئات المتوسطة والراقية المتاحة في السوق المصري.
  • بحث المستهلكين عن بدائل محلية الصنع رغم وجود فجوة في التكنولوجيا المتاحة.
  • نمو المخاوف من احتكار الموزعين الكبار للسوق بعد غياب المنافسة مع الأجهزة المستوردة فردياً.
  • ترقب حذر لأسعار الإصدارات الحديثة من الهواتف العالمية خلال الدورات الموسمية القادمة.

مسارات بديلة لتطبيق إلغاء الإعفاء الجمركي على الهاتف الشخصي

تتطلب حماية الصناعة المحلية رؤية شاملة تتجاوز مجرد فرض القيود؛ وذلك من خلال تقديم حوافز حقيقية للمصنعين لخفض تكاليف الإنتاج مما يجعل المنتج المصري منافساً قوياً في السعر والجودة دون الحاجة لإجراءات استثنائية؛ كما تبرز مقترحات بإعادة تفعيل الإعفاء مع وضع ضوابط تمنع الاستغلال التجاري مثل حظر إعادة البيع لفترة زمنية محددة لضمان وصول الميزة لمن يستحقها فعلياً.

نوع الضريبة أو الأثر التفاصيل المترتبة على القرار
النسبة الرسمية المعلنة تصل إلى 38.5% وتتضاعف فعلياً بالرسوم الإضافية
سوق المستعمل سجل زيادة سعرية قدرها 10% فور تطبيق القيود
طريقة التحصيل رسوم قطعية على أجهزة بعينها وليست نسبية دائماً

تظل مسألة الموازنة بين تشجيع الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات الفرد من أهم التحديات التي تواجه قطاع المحمول حالياً؛ فالمواطن الذي يتحمل تبعات الإصلاح الاقتصادي يتطلع دوماً لمزايا تكنولوجية بأسعار عادلة؛ مما يستدعي ضرورة مراجعة هيكل الرسوم الجمركية وتسهيل الإجراءات أمام المصنعين لخلق بيئة تجارية متزنة تفيد الاقتصاد القومي دون المساس بالقوة الشرائية المحدودة.