4 مفارقات رقمية.. هل يكرر أربيلوا معجزة زيدان في قيادة ريال مدريد؟

ألفارو أربيلوا هو الاسم الذي يتصدر مشهد الأحداث في ريال مدريد حاليًا؛ حيث أحدثت النتائج الأخيرة تحولًا لافتًا في نظرة الجماهير والخبراء لمستقبل الفريق تحت قيادته الفنية، فبعد بداية متعثرة في مباراته الأولى نجح المدرب الشاب في إعادة التوازن للمجموعة، الأمر الذي فتح الباب واسعًا أمام مقارنات تاريخية مع تجربة الفرنسي زين الدين زيدان الناجحة.

القواسم المشتركة بين مسيرة ألفارو أربيلوا وزيدان

تسود حالة من التفاؤل الحذر داخل أروقة النادي الملكي بالنظر إلى التشابه الكبير في ظروف تولي ألفارو أربيلوا للمهمة؛ إذ جاء تعيينه في توقيت حرج من الموسم لإنقاذ الموقف بعد رحيل تشابي ألونسو الذي فقد لقب السوبر الإسباني في السعودية، وهذه الأجواء تعيد للأذهان اللحظات التي تسلم فيها زيدان الدفة في ظروف مشابهة، حيث يمتلك كلا المدربين خلفية تاريخية كلاعبين سابقين في الفريق، مما منحهما قدرة سريعة على فرض الانضباط وإعادة الروح القتالية لغرفة الملابس في وقت قياسي.

تطورات الأداء الفني تحت قيادة ألفارو أربيلوا

شهد أداء الفريق تطورًا ملموسًا في الجوانب الدفاعية والهجومية على حد سواء؛ فقد حقق ألفارو أربيلوا ثلاثة انتصارات متتالية في مسابقتين مختلفتين أثبتت جودة أفكاره التكتيكية، وبالرغم من الخروج المبكر من كأس الملك أمام ألباسيتي، إلا أن الفريق استعاد عافيته بسرعة كبيرة من خلال تحقيق نتائج قوية تضمنت الحفاظ على نظافة الشباك في مباريات حاسمة بالليجا، بالإضافة إلى العرض الهجومي الكاسح في المسابقة الأوروبية، وهو ما يظهر في النقاط التالية:

  • الفوز على ليفانتي بهدفين دون رد في الجولة العشرين من الدوري الإسباني.
  • تكرار النتيجة ذاتها أمام فياريال في الجولة الحادية والعشرين لتعزيز الموقف المحلي.
  • اكتساح فريق موناكو الفرنسي بنتيجة عريضة بلغت ستة أهداف مقابل هدف واحد.
  • تحسين المنظومة الدفاعية بظهور الفريق بشباك نظيفة في مباراتين متتاليتين بالدوري.
  • استعادة الثقة الهجومية بتسجيل عشرة أهداف خلال ثلاث مباريات فقط تحت إشرافه.

تأثير ألفارو أربيلوا على ترتيب الفريق والبطولات

توضح الأرقام الحالية أن ألفارو أربيلوا يسير بخطى ثابتة نحو تصحيح مسار الموسم؛ حيث وضعت هذه الانتصارات المتتالية النادي في وضعية مريحة للمنافسة على صدارة الليجا وضمان التأهل في دوري أبطال أوروبا، ويعتمد المدرب على استراتيجية توازن بين حماس الشباب وخبرة العناصر الأساسية، وهو ما يظهر بوضوح في الجدول التالي الذي يلخص نتائج الفترة الانتقالية الحالية:

المنافس البطولة النتيجة
موناكو دوري أبطال أوروبا 6 – 1
ليفانتي الدوري الإسباني 2 – 0
فياريال الدوري الإسباني 2 – 0

تظل المفارقات الأربع التي تربط بين الحقبة الحالية وولاية زيدان الأولى وقودًا لأحلام المشجعين في رؤية تتويج تاريخي جديد؛ فالطريقة التي يدير بها ألفارو أربيلوا الأزمات الفنية تشير إلى ولادة مدرب يمتلك شخصية البطل، مما يجعل تكرار المعجزة الفرنسية سيناريو واردًا بقوة داخل قلعة سانتياغو برنابيو خلال الفترة القادمة.