إنجاز صحي عالمي.. ليبيا تنال شهادة خلوها من الملاريا رسميًا من منظمة الصحة

أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض أن ليبيا من الدول التي نجحت في انتزاع اعتراف دولي رسمي بصفتها بيئة آمنة تمامًا؛ حيث حصلت البلاد على شهادة الخلو من مرض شلل الأطفال المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، وهذا الإعلان يعكس الجهود المضنية التي بذلتها الكوادر الطبية الوطنية لتوفير الرعاية اللازمة للمواطنين وحماية الأجيال الناشئة من الإعاقة؛ إذ تم التأكد من القضاء المبرم على كافة الأنماط الجينية للفيروس.

رحلة الوصول إلى شهادة الخلو من مرض شلل الأطفال

استند برنامج مكافحة الأوبئة في ليبيا إلى استراتيجية محكمة مكنت السلطات الصحية من بلوغ شهادة الخلو من مرض شلل الأطفال؛ حيث ركزت فرق العمل على تغطية كافة المناطق الجغرافية بحملات تحصين شاملة، ولم يكن هذا المسار ممهدًا بل تطلب مراقبة دقيقة لكافة حالات الشلل الرخو الحاد التي قد تظهر بشكل مفاجئ؛ مما أدى في نهاية المطاف إلى حرمان الفيروس بجميع أنواعه الأول والثاني والثالث من وجود أي بيئة حاضنة داخل الأراضي الليبية، وتجلى ذلك بوضوح في التقارير الدورية التي رفعتها اللجان الرقابية المشرفة على صحة المجتمع والبيئة المحيطة به.

ركائز استحقاق ليبيا ميزة الخلو من مرض شلل الأطفال

اعتمدت الدولة في مسيرتها الرامية لتأكيد ميزة الخلو من مرض شلل الأطفال على جملة من المعايير التي وضعتها الجهات الدولية المختصة، وتتمثل هذه الركائز في النقاط التالية:

  • المرونة العالية في تنفيذ البرنامج الوطني للتطعيمات بكافة مراحلها.
  • توفير اللقاحات الأساسية وضمان وصولها إلى أبعد البلديات والقرى.
  • تفعيل نظام الرصد الوبائي النشط الذي يعمل على مدار الساعة لاكتشاف أي ثغرات.
  • تدريب الفرق الميدانية على كيفية التعامل مع العينات المختبرية بدقة متناهية.
  • توعية الأسر الليبية بأهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للتحصين الدوري.

تأثيرات شهادة الخلو من مرض شلل الأطفال على المشهد الصحي

إن نيل شهادة الخلو من مرض شلل الأطفال لا يعني التوقف عن العمل بل يفرض مسؤولية أكبر للحفاظ على هذا المكتسب التاريخي؛ فالنظام الصحي الليبي أثبت قدرته على الصمود أمام التحديات اللوجستية، كما أن التعاون الوثيق بين البلديات والمركز الوطني لمكافحة الأمراض ساهم في خلق شبكة أمان عريضة، ويبين الجدول التالي بعض العناصر التي عززت هذا النجاح:

العنصر الداعم الدور المحوري في المكافحة
الفرق المختصة متابعة حالات الشلل الرخو الحاد ميدانيًا
منظمة الصحة العالمية تقديم الدعم الفني وتقييم المؤشرات الوبائية
البرنامج الوطني تنظيم سلاسل الإمداد لضمان جودة الطعوم

يدرك المسؤولون في القطاع الطبي أن استمرار حالة الخلو من مرض شلل الأطفال يتطلب يقظة دائمة لمواجهة أي مسببات خارجية قد تتسلل عبر الحدود؛ لذا تواصل المختبرات فحص العينات البيئية بانتظام لضمان بقاء ليبيا ضمن القائمة البيضاء للدول المطهرة من الفيروس، وهذا التميز الصحي يمنح المجتمع الليبي طمأنينة واسعة تجاه سلامة أطفاله ونواتج الخطط الاستراتيجية الوقائية المطبقة حاليًا.