المادة المظلمة تمثل أحد أكبر الألغاز التي واجهت علماء الفيزياء الفلكية منذ عقود طويلة؛ حيث نجح فريق دولي من الباحثين مؤخرًا في رسم أدق خريطة كونية ترصد توزيع هذه المادة غير المرئية في أعماق الفضاء السحيق. اعتمد المهتمون في هذا الإنجاز على مسح رقعة شاسعة من السماء تفوق مساحة البدر بثلاث مرات؛ بهدف تتبع التأثيرات الجذبوية التي تمارسها المادة المظلمة على الضوء القادم من المجرات البعيدة التي تشكل هيكل الكون وتطوره الزمني.
أسرار توزيع المادة المظلمة وتأثير جاذبيتها
يوضح العلماء أن ما نراه من نجوم وكواكب ومجرات لامعة لا يتجاوز خمسة عشر بالمئة فقط من الكتلة الإجمالية للمادة الكونية؛ بينما تستحوذ المادة المظلمة على الحصة الأكبر رغم أنها لا تشع ضوءًا ولا تعكسه بأي شكل من الأشكال. يكمن التحدي في أن رصد المادة المظلمة يتم بشكل غير مباشر عبر مراقبة انكسار الضوء وتشوه صور المجرات البعيدة بفعل الجاذبية؛ وهي الظاهرة التي سمحت بتحديد مواقع تجمعاتها بدقة غير مسبوقة وتحليل الشبكة الكونية التي تربط بين المجرات المختلفة في نسيج واحد ممتد لبلايين السنين الضوئية.
دور تلسكوب جيمس ويب في رصد المادة المظلمة
ساهمت التقنيات المتطورة في تلسكوب جيمس ويب في تفوق هذه الخريطة على جميع المحاولات السابقة التي تمت عبر تلسكوب هابل؛ حيث وفرت الأدوات المتوفرة حاليًا قدرة على اختراق أعماق زمنية تعود إلى قرابة عشرة مليارات سنة. تظهر البيانات كيفية تشكل المادة المظلمة وتراكمها في حقب قديمة؛ مما يمنح الباحثين في مختبر الدفع النفاث التابع لـ ناسا فرصة ذهبية لفهم أعمق لنشوء الهياكل الكونية وتجمعات الكتلة التي لم تكن ظاهرة للعيان من قبل.
| المعايير التقنية | التفاصيل والمقاييس |
|---|---|
| دقة الخريطة | ضعف دقة خرائط تلسكوب هابل السابقة |
| النطاق الزمني | رصد حقب تعود إلى 8 إلى 10 مليارات عام |
| عدد المجرات | تحليل بيانات 250 ألف مجرة بعيدة |
| نسبة الكتلة | المادة المظلمة تشكل 85% من مادة الكون |
أهمية الشبكة الكونية وفهم المادة المظلمة
تسمح الخرائط الجديدة برؤية تفصيلية لما يسمى الشبكة الكونية التي تتكون من خيوط عملاقة تربط بين عناقيد المجرات؛ حيث تلعب المادة المظلمة دور الغراء الجذبوي الذي يحفظ تماسك هذه الأبنية الكونية الضخمة. تبرز أهمية هذه الدراسة في عدة نقاط جوهرية:
- تحديد تجمعات كتلية مخفية لم تظهر في المسوحات الفلكية القديمة.
- تطوير نماذج محاكاة أكثر دقة لتفسير كيفية نمو المجرات وتصادمها.
- دراسة تأثير الجاذبية على انكسار ضوء الأجرام السماوية شديدة البعد.
- كشف الروابط الخفية بين المادة المرئية والمكون المظلم للكون.
- تعزيز القدرة على التنبؤ بمستقبل الهياكل الكونية الكبرى.
تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة أمام علماء الفلك لاختبار النظريات الفيزيائية حول أصل الوجود؛ فمن خلال مراقبة المادة المظلمة وتوزعها في الشبكة الكونية الواسعة يمكن فهم كيفية تطور النظم النجمية. يمثل هذا المسح الفلكي خطوة حاسمة لفك شفرة القوى الخفية التي تدير حركة الكون منذ الانفجار العظيم وحتى لحظتنا الراهنة.
اللقاء المنتظر.. موعد مباراة فلسطين والسعودية بكأس العرب 2025
القنوات المجانية تبث مباراة الأهلي وبالميراس في كأس العالم 2025
تفاصيل تمديد الدعم.. تأثيره على صرف دفعة 97 لحساب المواطن 2025
خطوة مرتقبة: حساب منصة مصر الرقمية يؤهل أصحاب إيجار قديم لشقق 2025
مواجهة قوية.. القنوات المفتوحة لمباراة مصر وجنوب إفريقيا 2025
انضمام قوي.. القدية أول راعٍ لبطولة تحدي ESL السعودي 2025
اللقاء المنتظر.. صدامات حاسمة في مباريات الأحد 4 يناير 2026
انخفاض سعر مثقال الذهب عيار 21 يعزز فرص الزواج للشباب في العراق
