أسرار مقتل سعاد حسني.. خبير استخباراتي يكشف كواليس تجنيد السندريلا في لندن

قصة تجنيد سعاد حسني تظل واحدة من أكثر الألغاز إثارة في الذاكرة الفنية والأمنية العربية؛ حيث كشف الدكتور مهند سلوم المتخصص في الشؤون الاستخباراتية تفاصيل غامضة حول علاقة السندريلا بالأجهزة الأمنية المصرية، موضحًا أن النجمة الراحلة لم تعقد أي صلات مع جهات أجنبية كما أشيع، بل تعرضت لضغوط مكثفة لإجبارها على التعاون محليًا مستغلين نفوذها وشهرتها الواسعة في ذلك الوقت.

دوافع تحرك الاستخبارات تجاه سعاد حسني

أشار سلوم خلال حديثه المتلفز إلى أن رفض الفنانة في البداية للتعاون دفع الأجهزة إلى دراسة نقاط ضعفها بدقة متناهية؛ إذ تم رسم خطة للإيقاع بها عبر إرسال ضابط استخبارات يجسد المواصفات التي كانت تحلم بها في شريك حياتها، وبعد إتمام عملية الاستدراج وتصوير مقاطع مسجلة لها تم تهديدها بتلك الوثائق لإخضاعها للمطالب الأمنية، وقد تضمنت مسيرة سعاد حسني المهنية والإنسانية في هذا السياق عدة محطات فارقة ومنها:

  • الرفض القاطع في البداية للعمل مع أي جهات سيادية.
  • الخضوع لعملية استدراج عاطفي مدروسة من قبل عملاء محترفين.
  • تجاوب الفنانة مع المطالب بعد وقوعها في فخ الابتزاز بالصور.
  • الاستعانة بقدراتها التمثيلية وجمالها في مهام تعاونية قصيرة.
  • اتخاذ قرار كتابة المذكرات الشخصية بعد سنوات طويلة من الصمت.

العلاقة الملتبسة بين النجومية والعمل الأمني

تؤكد الرواية أن قصة تجنيد سعاد حسني لم تكن ناتجة عن رغبة الشخصية في التجسس بل كانت نتاج ضغوط استهدفت ضمان ولاء النجوم في مراحل سياسية معينة؛ فالأجهزة كانت تسعى لتوظيف القوى الناعمة لصالحها عبر أساليب الترهيب والترغيب التي جعلت من النجمة أداة في يد الجهاز الاستخباراتي لفترة، وتوضح البيانات التالية بعض الفوارق الجوهرية في طبيعة تعامل السندريلا مع هذا الملف المعقد:

المرحلة الزمنية الموقف والتحول السلوكي
بداية العرض الرفض التام للتعاون مع الأجهزة الأمنية
مرحلة الضغط القبول الإجباري بعد التهديد بتسجيلات خاصة
أواخر الحياة في لندن الرغبة في كشف الأسرار وفضح المتورطين

ملابسات الرحيل وارتباطها بملف مذكرات سعاد حسني

تعد نهاية الفنانة في العاصمة البريطانية لندن الفصل الأكثر مأساوية في قصة تجنيد سعاد حسني وما تبعها من تداعيات؛ فعندما تقدمت في السن وقررت التخلص من أعباء الماضي بالبوح بكل ما لديها من أسرار داخل مذكراتها الشخصية، قوبل هذا التوجه بخوف شديد من الشخصيات التي كانت تخشى افتضاح أمرها، ويرى مراقبون أن نية النشر كانت السبب المباشر وراء مقتلها الغامض وحرمان العالم من قراءة تفاصيل تلك الحقبة التي غابت مع غياب النسخة الأصلية من قصتها.

تظل تفاصيل قصة تجنيد سعاد حسني شاهدة على حقبة شائكة تداخل فيها الفن بالسياسة؛ فالبحث في أوراق السندريلا يكشف حجم المعاناة التي عاشتها خلف الأضواء والابتسامات السينمائية، ولعل اختفاء مذكراتها قبل خروجها للنور يعزز فرضية التصفية التي ارتبطت بمنع كشف المستور عما جرى في كواليس تلك الأجهزة الأمنية قديماً.