تراجع مؤقت.. توقعات بوصول أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة قريباً

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمامات المستثمرين في تداولات اليوم الثلاثاء؛ حيث شهدت الأسواق تراجعاً طفيفاً في قيم المعدن الأصفر والفضة مع هبوط حاد في أسعار البلاتين والبلاديوم؛ ويأتي هذا التحرك تزامناً مع حالة الترقب التي تسيطر على الصفقات بانتظار نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وما سيتمخض عنه من قرارات تتعلق بالسياسة النقدية.

تذبذبات أسعار الذهب في التداولات الجارية

شهدت العقود الآجلة تسليم فبراير انخفاضاً بنسبة بلغت قرابة 0.40% مما دفع أسعار الذهب لتسجيل مستويات أدنى بقليل من ذروتها السابقة؛ وبالرغم من أن مؤشر الدولار سجل تراجعاً ملحوظاً إلا أن ذلك لم يمنع المعادن النفيسة من فقدان بعض بريقها في الجلسات الأخيرة؛ حيث رصد الخبراء تحولات في مراكز المستثمرين الذين يراقبون عن كثب حركة الفائدة الأميركية ومدى تأثيرها على الأصول التي لا تدر عائداً ثابتاً؛ وتوضح البيانات التالية حجم التغيرات التي طرأت على المعادن المختلفة خلال الساعات الماضية:

المعدن النفيسي قيمة التراجع أو السعر الحالي
العقود الآجلة للذهب 5061.40 دولاراً للأوقية
الفضة تسليم مارس 108.68 دولاراً للأوقية
البلاتين تسليم أبريل 2618.40 دولاراً للأوقية
البلاديوم تسليم مارس 1958 دولاراً للأوقية

أسباب تأثر أسعار الذهب بالقرار الفيدرالي

تعود أسباب هذا الخفوت المؤقت في أسعار الذهب إلى ضبابية المشهد داخل البنك المركزي الأميركي والمخاوف من تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول؛ ومع ذلك فإن المعدن الأصفر لا يزال يحافظ على مكاسب سنوية قوية تجاوزت 17% منذ بداية العام الجاري؛ وذلك بعد القفزات التاريخية التي حققها في العام الماضي نتيجة تزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة؛ كما أن هناك مجموعة من العوامل التي تمنح السوق زخماً مستمراً منها:

  • زيادة الإقبال على الأصول الحقيقية بعيداً عن العملات الورقية التقليدية.
  • استمرار البنوك المركزية العالمية في تعزيز احتياطاتها من المعدن النفيس.
  • تدفق السيولة نحو الصناديق المتداولة في البورصة كأداة تحوط مضمونة.
  • عدم اليقين الاقتصادي الذي يدفع كبار المستثمرين لتنويع محافظهم المالية.

توقعات صعود أسعار الذهب لمستويات قياسية

تشير تقارير صادرة عن مؤسسات مالية كبرى مثل دويتشه بنك ومورجان ستانلي إلى أن أسعار الذهب قد تكسر حاجز 6000 دولار للأوقية خلال العام القادم؛ ويرى المحللون أن هذا الارتفاع المتوقع ينسجم مع الأداء القوي الذي أظهره السوق خلال العامين الماضيين مدفوعاً بتغير مخصصات المستثمرين؛ كما يرجح خبراء سوسيتيه جنرال أن يبلغ المعدن مستويات تاريخية جديدة إذا استمرت رهانات خفض الفائدة الأميركية وزيادة الطلب الاستثماري العالمي.

تستمر أسعار الذهب في رسم مسار صعودي طويل الأمد رغم التقلبات اللحظية التي تفرضها تصريحات مسؤولي البنوك المركزية؛ ويبقى الرهان قائماً على قدرة المعدن الأصفر في تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة وتحقيق قمم سعرية لم يسبق لها مثيل؛ مما يجعله المحور الأساسي لنقاشات الخبراء والمحللين الماليين حول العالم في المرحلة المقبلة.