صفقة غواصات تودارو.. السعودية تتفاوض مع فينكانتيري الإيطالية لتأسيس أول قوة بحرية تحت الماء

غواصات فئة تودارو تمثل محور المباحثات الحالية بين المملكة العربية السعودية وشركة فينكانتيري الإيطالية في سبيل ترسيخ دعائم أول قوة بحرية تحت سطح الماء للمملكة، حيث تسعى الرياض من خلال هذه الخطوة إلى امتلاك تقنيات هجومية متطورة تعمل بمحركات الديزل والكهرباء لتعزيز نفوذها البحري، وهو توجه استراتيجي يتطلب تحضيرات لوجستية واسعة تشمل تدريب الكوادر البشرية وبناء قواعد متخصصة تتناسب مع الطبيعة التشغيلية لهذه المنظومات الدفاعية الفتاكة التي تفتقر لها التشكيلات البحرية السعودية في الوقت الراهن.

العوامل المرتبطة باختيار غواصات فئة تودارو

تعتبر غواصات فئة تودارو نتاج تعاون هندسي وتقني رفيع بين ألمانيا وإيطاليا بدأ في منتصف تسعينيات القرن الماضي بهدف إنتاج جيل جديد قادر على تنفيذ مهام استخباراتية دقيقة في المياه الضحلة؛ وقد أدت رغبة السعودية في دخول هذا المضمار إلى تسليط الضوء على قدرات هذه الغواصة في جمع المعلومات وفرض الحظر البحري بفاعلية عالية، وتتضمن مواصفات الغواصة الفنية المميزات التالية:

  • هيكل ضغطي مصنوع من الفولاذ الأوستنيتي غير المغناطيسي.
  • نظام دفع هيدروجيني مستقل عن الهواء يضمن البقاء طويلاً تحت الماء.
  • بصمة صوتية وحرارية منخفضة للغاية تصعب عمليات رصدها من العدو.
  • طاقم تشغيل محدود يتراوح بين 25 و35 فرداً بفضل الأتمتة العالية.
  • ستة أنابيب طوربيد بقطر 533 ملم قادرة على حمل 13 قذيفة ثقيلة.

أهمية غواصات فئة تودارو للردع البحري السعودي

تجسد غواصات فئة تودارو التزام المملكة بتطوير قدراتها الدفاعية بما يتلاءم مع متطلبات حماية البحر الأحمر والخليج العربي من التهديدات المتزايدة؛ حيث تمنح هذه المنصات مرونة كبيرة في المراقبة الساحلية وتنفيذ عمليات الاشتباك السلبي باستخدام أنظمة سونار متطورة تعتمد على الرصد دون إرسال إشارات تكشف موقع الغواصة، وبناء على ذلك فإن أي اتفاق مستقبلي سيحول موازين القوى البحرية في المنطقة لصالح الرياض نظراً للقدرات الهجومية النوعية التي توفرها هذه التكنولوجيا الإيطالية الألمانية المشتركة.

المواصفة التقنية التفاصيل المحددة
الإزاحة تحت الماء 1,500 إلى 1,900 طن
طول الهيكل الكلي 56 متراً
السرعة القصوى 20 عقدة تحت الماء
المدى التشغيلي 8,000 إلى 12,000 كيلومتر

التأثيرات التشغيلية لامتلاك غواصات فئة تودارو

يتطلب دمج غواصات فئة تودارو في الأسطول السعودي سنوات من العمل الدؤوب لإنشاء بنية تحتية متكاملة تتوافق مع نظام خلايا وقود الهيدروجين المتقدم الذي تنفرد به هذه الفئة؛ وتؤدي القدرة على الغوص المستمر لأسابيع دون الحاجة للأكسجين الجوي إلى منح القادة العسكريين ميزة الوجود الدائم في مناطق العمليات الحيوية، مما يجعل غواصات فئة تودارو أداة مثالية لتهديد الوحدات البحرية المعادية ذات القيمة العالية وحماية المصالح الاقتصادية للمملكة في أعالي البحار.

تعكس المفاوضات الجارية حول غواصات فئة تودارو رؤية أمنية شاملة تهدف إلى سد الفجوات في الدفاع البحري السعودي عبر اقتناء أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الغواصات العالمية؛ حيث يمثل هذا المشروع قفزة نوعية في القدرات الاستخباراتية والردعية السعودية، ويؤكد السعي نحو بناء قوة بحرية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية بكل كفاءة واقتدار.