واقعة قانونية.. محام سعودي يوضح ضوابط كتابة تقييمات سلبية للمطاعم عبر خرائط جوجل

انتقاد المطاعم والمقاهي تصدر واجهة النقاشات القانونية مؤخرا بعد تزايد الاستفسارات الجماهيرية حول حدود التعبير المتاحة للزبائن عبر منصات التقييم الرقمي؛ حيث أكد المختصون أن إبداء الرأي في جودة الخدمة أو مستوى المذاق يندرج ضمن الحقوق المشروعة للمستهلك طالما انصب النقد على التجربة العملية ولم يتجاوزها إلى الإساءة الشخصية أو التشهير المتعمد بالعاملين في تلك المنشآت.

المعايير القانونية عند انتقاد المطاعم والمقاهي

يشير المحامي سلطان العنزي إلى ضرورة التزام الموضوعية عند كتابة المراجعات لتجنب المساءلة القانونية؛ إذ إن الحديث عن ملوحة الطعام أو برودته يعد حقا أصيلا للعملاء الراغبين في تقييم المنشأة بناء على تجربتهم والخدمات التي دفعوا مقابلها، كما أن انتقاد المطاعم والمقاهي عبر تطبيق خرائط جوجل لا يشكل جريمة طالما يهدف لتحسين الجودة أو تنبيه الآخرين لسلبيات فنية محددة في المنتج المقدم، وتبرز أهمية الفهم القانوني لهذه المسألة لضمان عدم الخلط بين النقد البناء الذي يحميه القانون وبين الإساءة التي قد تستوجب العقوبة تحت بند التشهير بالأفراد القائمين على العمل.

ضوابط التقييم الرقمي وتجنب عقوبات التشهير

يعتمد التمييز بين الرأي المباح والمخالفة القانونية على لغة الحوار المستخدمة في المنصة؛ حيث إن التركيز على تفاصيل إعداد الوجبات أو مستوى نظافة المكان يعتبر مساحة آمنة للمستهلكين بينما يقع البعض في فخ التشهير عند توجيه اتهامات مباشرة لأشخاص بأعينهم، ويتيح القانون فرصا واسعة للمشترين للتذمر من سوء الخدمة شريطة عدم استخدام ألفاظ نابية أو ادعاءات كاذبة لا تستند إلى واقع ملموس، وفيما يلي بعض النقاط الجوهرية التي يجب مراعاتها عند التقييم:

  • التركيز على جودة المنتج المقدم وطعمه.
  • عدم ذكر أسماء الموظفين أو المساس بسمعتهم الخاصة.
  • توصيف السلبيات التقنية مثل درجة حرارة الطعام بوضوح.
  • الابتعاد عن الأوصاف التي تتضمن قذفا أو شتما صريحا.
  • توثيق التجربة السلبية بالصور إذا لزم الأمر لإثبات الواقعة.

تصنيفات التقييم المسموح بها والممنوعة

نوع الانتقاد الحالة القانونية
مذاق الطعام والخدمة مسموح به قانونيا
الإساءة للأفراد والعاملين ممنوع ويعتبر تشهيرا

إن الوعي بطريقة انتقاد المطاعم والمقاهي يحمي المجتمع من النزاعات القضائية الطويلة ويسهم في رفع مستوى الشفافية في سوق الضيافة؛ فالمستهلك الواعي هو من يمارس حقه في التعبير عن استيائه من خدمات معينة دون الانزلاق نحو التجريح الشخصي، وهكذا تتحول منصات التقييم إلى أدوات تطوير حقيقية تدفع أصحاب الأعمال لتحسين مخرجاتهم بما يرضي تطلعات الزبائن ويحفظ حقوق جميع الأطراف.