رقم تاريخي جديد.. أسعار الفضة تسجل قفزة كبرى بالأسواق المحلية والعالمية

أسعار الفضة تصدرت المشهد الاقتصادي مطلع العام الحالي محققة قفزات تاريخية غير مسبوقة في الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء؛ حيث قفزت قيمة المعدن الأبيض بنسب تتجاوز التوقعات الأولية للمحللين، مدفوعة بتراجع العملة الأمريكية وزيادة الرغبة الجماعية في التحوط من التقلبات المالية، مما جعل المعدن يتصدر قائمة الأصول الأكثر ربحية في المحافظ الاستثمارية الحديثة.

تأثير المتغيرات العالمية على أسعار الفضة المحلية

عاشت الأسواق المحلية حالة من الزخم الشرائي المكثف الذي انعكس مباشرة على تحركات أسعار الفضة اليومية؛ إذ سجلت سجل قيمة جرام الفضة قفزات متتالية طالت كافة الأعيرة المتداولة في محلات الصاغة والبورصات المتخصصة؛ وهذا الارتفاع لم يكن محصورًا في السوق المحلي بل جاء استجابة طبيعية لارتفاع الأوقية عالميًا بنسبة ناهزت خمسة عشر بالمائة؛ حيث افتتحت الشاشات العالمية تداولاتها عند مستويات منخفضة نسبيًا قبل أن تخترق حاجز مائة دولار للأوقية الواحدة؛ الأمر الذي أدى بدوره إلى وصول سعر الجنيه الفضة لمستويات قياسية تلامس ألف ومائتين وثمانين جنيهًا؛ ويعود هذا التسارع في نمو أسعار الفضة إلى نقص المعروض العالمي مقابل الطلب المتزايد من كبار المستثمرين والصناديق الاستثمارية السيادية.

عوامل مرتبطة بمستويات أسعار الفضة والأعيرة المختلفة

يعكس الجدول التالي القيم الحالية التي وصلت إليها المعادن في السوق المحلي بعد التطورات الأخيرة:

نوع العيار السعر بالجنيه المصري
جرام فضة عيار 999 173 جنيهًا
جرام فضة عيار 925 160 جنيهًا
جرام فضة عيار 800 138 جنيهًا
الجنيه الفضة 1280 جنيهًا

أسباب استمرار صعود أسعار الفضة في التداولات الفورية

تتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا الصعود التاريخي في مستويات أسعار الفضة ومن أبرزها ما يلي:

  • تراجع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.
  • زيادة الاحتياج الصناعي للفضة في قطاع الطاقة الشمسية.
  • دخول الفضة ضمن تقنيات صناعة السيارات الكهربائية المتطورة.
  • استخدام المعدن بشكل مكثف في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
  • التوجه الاستثماري نحو الأصول الملموسة في أوقات التوترات الجيوسياسية.

إن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في جعل أسعار الفضة تحقق مكاسب سنوية تجاوزت أربعين بالمائة في البورصات العالمية؛ مما دفع الإدارة الأمريكية لدراسة إدراج المعدن ضمن المخزون الاستراتيجي للمعادن الحيوية لضمان استقرار الصناعات العسكرية والتكنولوجية.

كيف تغيّر اتجاهات أسعار الفضة سلوك المستثمرين؟

تشير دراسات السوق إلى أن أسعار الفضة لم تعد تتأثر بالعوامل الصناعية التقليدية فحسب؛ بل أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بالقرارات السياسية الكبرى ومبادرات تأمين سلاسل الإمداد العالمية؛ لا سيما مع رغبة بعض الدول في تأسيس مخزونات استراتيجية بمليارات الدولارات لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية؛ وهذا التحول الجذري في النظرة الاقتصادية للمعدن جعل أسعار الفضة محط أنظار المؤسسات المالية الكبرى التي تتوقع استمرار النزعة الصعودية طوال العام الجاري؛ ومع ذلك يؤكد الخبراء أهمية مراقبة حركة التداول اليومية بحذر شديد نتيجة التقلبات السعرية الحادة التي قد تصل لنسب مئوية مزدوجة في فترات زمنية قصيرة.

تشهد أسعار الفضة تحولات عميقة بفضل تضافر الطلب الصناعي والزخم الاستثماري العالمي؛ حيث يتوقع المتابعون أن تصل الأوقية إلى مستويات تلامس مائة وعشرين دولارًا بنهاية العام الحالي؛ مما يدعم مكانة المعدن كأصل استراتيجي يحمي المخرات من التضخم العالمي ويؤمن احتياجات التكنولوجيا المستقبلية التي تعتمد كليًا على خصائصه الفريدة.