ظاهرة فلكية نادرة.. تفاصيل كسوف القرن المنتظر وتأثيراته المرتقبة على كوكب الأرض

كسوف الشمس الكلي هو الموعد المرتقب الذي تترقبه الكرة الأرضية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة؛ حيث يستعد عشاق الظواهر الفلكية لمتابعة ثلاثة أحداث استثنائية تتوج بظاهرة فريدة يلقبها العلماء بكسوف القرن، ويأتي هذا الترقب بعد القيمة العلمية والجمالية الكبيرة التي تركها الكسوف الأخير في أبريل الماضي؛ إذ حظي سكان مناطق واسعة في أمريكا الشمالية والمكسيك بفرصة ذهبية لرصده بدقة عالية وسط اهتمام إعلامي ودولي واسع.

آلية حدوث كسوف الشمس الكلي في الفضاء

تتشكل هذه الظاهرة المهيبة عندما يستقر القمر في موقع دقيق بين الأرض والشمس؛ مما يؤدي إلى حجب ضوء النهار تمامًا عن مناطق جغرافية محددة تقع ضمن مسار الظل، وبسبب التفاوت الكبير في الحجم بين الجرمين السماويين فإن كسوف الشمس الكلي يقتصر على نطاق ضيق مقارنة بمساحة الكوكب الإجمالية؛ وهو ما يمنح المراقبين الموجودين في قلب الظل تجربة بصرية لا تنسى تبدو فيها الشمس كحلقة مظلمة محاطة بهالة من الضوء المتوهج الذي يمكن رؤيته بالعين بوضوح تام.

مواعيد مرتقبة لظهور كسوف الشمس الكلي عالميًا

تتوزع الفرص المستقبلية لمشاهدة هذا الحدث عبر القارات؛ حيث حدد الفلكيون مسارات دقيقة للسنوات القادمة توضح الأماكن الأنسب للرصد والمتابعة المباشرة وفق الجدول التالي:

تاريخ الحدث أبرز المناطق الجغرافية للرؤية
12 أغسطس 2026 إسبانيا وجزر البليار وأيسلندا وجرينلاند
2 أغسطس 2027 شمال أفريقيا والشرق الأوسط (كسوف القرن)
22 يوليو 2028 أستراليا ونيوزيلندا

إجراءات السلامة عند رصد كسوف الشمس الكلي

يتطلب التعامل مع هذه الظاهرة الفلكية حذرًا شديدًا؛ فبرغم روعة المشهد إلا أن النظر المباشر نحو قرص الشمس خارج دقائق التمام يمثل خطورة بالغة على شبكية العين، ولضمان تجربة آمنة يجب اتباع التعليمات العلمية الصارمة التي تشمل النقاط التالية:

  • استخدام نظارات الرصد المعتمدة دوليًا والمصممة لهذا الغرض.
  • تجنب الاعتماد على النظارات الشمسية العادية مهما كانت درجة حمايتها.
  • عدم النظر إلى أي كسوف جزئي بالعين المجردة ولو لثوان معدودة.
  • مراقبة الأطفال ومنعهم من التحديق المباشر في الشمس دون حماية.
  • استخدام مرشحات خاصة عند استعمال الكاميرات أو التلسكوبات لمنع تلف الأجهزة أو العين.

سيكون الموعد الأقرب لرؤية كسوف الشمس الكلي في منتصف أغسطس من عام 2026؛ حيث يمتد قوس الظل فوق المحيط الأطلسي متوجهًا نحو شرق جرينلاند وأيسلندا قبل أن يستقر فوق وسط إسبانيا، وتوفر هذه الفعالية الطبيعية فرصة نادرة للباحثين لدراسة الغلاف الجوي للشمس في ظروف استثنائية لا تتوفر في الأيام العادية.