تحذير قانوني.. محامٍ يكشف ثغرات خطيرة في بنود وثائق التأمين تهدد حقوق المواطنين

وثائق التأمين هي عقود قانونية معقدة يجد المواطن نفسه أمامها في حيرة من أمره نتيجة المصطلحات الفنية التي تُكتب بها، حيث يرى المختصون القانونيون أن هذه المستندات تتضمن بنودا ملغومة يصعب فك شفراتها على الشخص العادي أو حتى على من يفتقر للخبرة المتخصصة، مما يهدد بضياع الحقوق والمطالبات المالية للمؤمن عليهم عند وقوع الحوادث المفاجئة؛ ولذلك يجب الحذر عند التوقيع.

تأثير المصطلحات القانونية في وثائق التأمين على التعويضات

تعتمد الجهات المانحة للتغطية على صياغة لغة قانونية شديدة التعقيد تتطلب معرفة دقيقة وخلفية تشريعية واسعة لاستيعاب تفاصيلها، حيث تتضمن هذه العقود ما يُعرف بالشروط المعلقة على فعل وهي بنود تسقط مسؤولية الشركة في حال لم يقم الفرد بإجراء محدد، وهذا النهج يفرغ العملية التأمينية من مضمونها الحمائي ويحولها إلى عبء إضافي، كما تشتمل وثائق التأمين بصفة عامة على استثناءات واسعة قد تصل إلى سبعة عشرة حالة تعفي الشركة من الدفع كليا، وهو ما يضع العميل في موقف قانوني ضعيف حين يحتاج للدعم الفني أو المادي بعد تضرر ممتلكاته؛ ومع ذلك تظل لجان فض المنازعات التابعة لوزارة المالية جهة منصفة تعمل منذ سنوات طويلة لاسترداد حقوق المتضررين.

أزمات وثائق التأمين في عقود الإيجار المنتهية بالتمليك

تظهر المشكلة الكبرى بوضوح في القطاع المرتبط بالمركبات خاصة تلك التي تخضع لنظام الإيجار المنتهي بالتمليك، حيث يفاجأ السائق بأنه رغم التزامه لسنوات بسداد الأقساط الشهرية إلا أن الوثيقة تعتبر البنك أو جهة التمويل هي المستفيد الأول والوحيد، وعند تقدير قيمة السيارة وقت الحادث يتم النظر للسعر السوقي المتدني بعد الاستهلاك وليس القيمة الشرائية الأصلية، وفي حال تجاوزت كلفة الإصلاح نصف القيمة السوقية يتم اعتبار المركبة خسارة كلية وتذهب مبالغ وثائق التأمين للجهة المؤجرة مباشرة، وهذا الخلل يترك الفرد دون وسيلة نقل ودون تعويض مالي عادل يعوضه عما بذله من مدخرات طوال فترة العقد.

الحالة التفاصيل القانونية والمادية
الاستثناءات العامة تصل إلى 17 حالة تعفي الشركة من الالتزام.
الخسارة الكلية عند تجاوز تكلفة الإصلاح 50% من قيمة السيارة.
جهة فض المنازعات لجنة تابعة لوزارة المالية لفض الخلافات.

العوامل المؤدية لضياع الحق في وثائق التأمين

تتعدد الأسباب التي تجعل المستأجر أو المؤمن له يخرج خاسرا من علاقته التعاقدية مع شركات الحماية؛ ولعل أبرز هذه الأسباب تتمثل في النقاط التالية:

  • الجهل بالتفاصيل الدقيقة المكتوبة بخط صغير في ذيل العقود.
  • اعتبار الجهة الممولة هي المالك والمستفيد الوحيد من مبلغ التعويض.
  • سقوط الحقوق نتيجة عدم القيام بأفعال محددة اشترطتها الوثيقة للالتزام.
  • تراجع القيمة السوقية للمركبة بشكل حاد مع مرور الوقت.
  • مطالبة البنك بالمبالغ المتبقية من الأقساط رغم تلف السيارة كليا.

يجد المواطن نفسه في مواجهة إجراءات معقدة تنتهي به في كثير من الأحيان دون حماية حقيقية رغم ما دفعه من أقساط، حيث تؤدي صياغة وثائق التأمين وثغرات العقود التمويلية إلى تجريده من ممتلكاته وحقوقه المالية دفعة واحدة، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لآليات التعاقد لضمان توازن المصالح بين كافة الأطراف والجهات المعنية بالعملية.