تحركات مفاجئة.. تأثر أسعار الذهب بقرار الفيدرالي الأمريكي الجديد حول الفائدة

سعر الذهب يواصل ثباته القياسي في الأسواق العالمية خلال الفترة الراهنة؛ حيث استقرت التداولات عند مستوى 5280 دولارًا للأوقية بعد تسجيل قمة تاريخية ناهزت 5301 دولار؛ متأثرًا بالطلب المتزايد من البنوك المركزية الكبرى التي فضلت التحوط بالمعدن الأصفر عقب تثبيت الفائدة الأمريكية، وهو ما عزز من مكانة النفيس كملاذ آمن في ظل تقلبات العملات الورقية.

تأثير سعر الذهب على الأسواق المحلية في مصر

تشهد الصاغة المصرية تحركات سعرية ملحوظة تماشيًا مع المنحنى العالمي الصاعد؛ حيث سجلت الأعيرة المختلفة مستويات غير مسبوقة تضع المستثمر المحلي أمام مشهد اقتصادي متغير، إذ يعكس سعر الذهب الحالي في الأسواق المصرية حجم الإقبال الكبير والارتباط الوثيق بالبورصات الدولية وتحركات الدولار، وفيما يلي تفاصيل الأسعار المسجلة في المعاملات الأخيرة:

العيار الذهبي السعر بالجنيه المصري
جرام عيار 24 8086 جنيهًا
جرام عيار 21 7075 جنيهًا
جرام عيار 18 6064 جنيهًا
الجنيه الذهب 56600 جنيه

أسباب تجاوز سعر الذهب مستويات 5000 دولار

يرى المحللون أن تخطي سعر الذهب حاجز 5000 دولار للأوقية مطلع العام الجاري يمثل تحولًا جوهريًا فاق تقديرات المؤسسات المالية للربع الأول؛ حيث اندفع المستثمرون نحو تجارة التخارج من الأصول المقومة بالدولار الأمريكي نتيجة تراجع جاذبية السندات وضعف العملة الخضراء، وهذا النمط لم يعد مقتصرًا على إقليم جغرافي واحد بل بات ظاهرة دولية عززت من مكاسب سعر الذهب التي بلغت نحو 22% منذ مطلع عام 2026؛ نظرًا لوجود عوامل سياسية واقتصادية متلاحقة شملت الآتي:

  • تراجع مؤشر الدولار لأدنى مستوياته في أربعة أعوام متتالية.
  • تصريحات القيادة الأمريكية المثيرة للجدل حول قيمة العملة الوطنية.
  • التلميحات بوجود توجه داخل البيت الأبيض لإضعاف القوة الشرائية للدولار.
  • الاضطرابات السياسية العنيفة في فنزويلا والجدل المثار حول جزيرة غرينلاند.
  • زيادة وتيرة شراء الذهب الخام من قبل المؤسسات النقدية السيادية.

العلاقة بين سعر الذهب والتوترات الجيوسياسية الراهنة

يلعب الغموض السياسي دورًا محوريًا في دفع سعر الذهب نحو الارتفاع خاصة مع توتر الأوضاع في مناطق النزاع والتلويح بتحركات عسكرية، إذ أدى الحديث عن توجه أسطول أمريكي جديد نحو السواحل الإيرانية إلى زيادة مخاوف الأسواق وتدفق السيولة نحو الذهب، ورغم الأمل في التوصل لاتفاقات دبلوماسية إلا أن حالة عدم اليقين تظل الدافع الأكبر لبقاء القيمة السوقية للمعدن عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفسر استمرار العلاقة العكسية القوية بين تراجع الثقة في السياسات النقدية التقليدية وانتعاش الطلب على السبائك الذهبية عالميًا.

تتجه الأنظار نحو مراقبة التحولات الاقتصادية القادمة ومدى قدرة المعدن على كسر حاجز المقاومة الجديد مطلع الشهر المقبل، في ظل استمرار الضغوط على العملات وبحث الصناديق الاستثمارية عن بدائل آمنة بعيدة عن المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة، وهو ما قد يمنح سعر الذهب فرصة حقيقية للبقاء ضمن مستوياته التاريخية التي يسجلها حاليًا.