تعاون مصري سعودي.. وزير الإسكان يكشف تفاصيل استراتيجية تحلية مياه البحر الجديدة

تحلية مياه البحر تمثل ركيزة أساسية في رؤية الدولة المصرية لتأمين الاحتياجات المائية والوفاء بمتطلبات التنمية العمرانية الشاملة؛ حيث كشف وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن تحركات واسعة لتعزيز هذا المسار بالتعاون مع الجانب السعودي؛ بهدف تبادل الخبرات الفنية والتقنية ودعم المشروعات القومية التي تضمن استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة وتلبية احتياجات المدن الساحلية.

محاور الخطة القومية في قطاع تحلية مياه البحر

تستهدف الحكومة المصرية من خلال استراتيجية طويلة الأمد تمتد حتى منتصف القرن الحالي رفع القدرات الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر لتصل إلى مستويات قياسية؛ إذ تسعى الوزارة لتنفيذ جملة من المشروعات الحيوية التي تخدم التجمعات العمرانية الجديدة وتواجه التحديات المائية الراهنة، ويبرز التعاون مع الشركات السعودية المتخصصة كعامل محفز لنقل التكنولوجيا المتقدمة وتطوير البنية التحتية، وهو ما تمت مناقشته في اللقاء الثنائي الذي جمع وزيري البلدين لبحث النقاط التالية:

  • تطوير محطات التحلية في المدن الساحلية بقدرات تصل لعشرة ملايين متر مكعب يوميا.
  • توسيع نطاق مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي في مراكز النمو الجديدة.
  • عقد شراكات فنية بين الكوادر المصرية والسعودية لتبادل المعرفة الرقمية.
  • دعم الشركات المحلية للدخول في مناقصات التصميم والإنشاء والتشغيل المباشر.
  • تحفيز الاستثمار في حلول الطاقة المتجددة لتشغيل المحطات بصورة مستدامة.

هيكلة القطاع ودور التشريعات في تحلية مياه البحر

خضع مرفق المياه في مصر لتحول جذري منذ عام 2014 عبر سلسلة من الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية التي تهدف لتعزيز الكفاءة التشغيلية وضمان الاستدامة المالية والفنية؛ حيث يساهم القانون الجديد المنظم للمرفق في تحديد المسؤوليات بدقة وفصل الأدوار بين الجهات المنفذة وتلك المسؤولة عن الصيانة، مما يوفر بيئة آمنة وجاذبة للاستثمارات في ملف تحلية مياه البحر والخدمات المرتبطة به، ويوضح الجدول التالي أبرز الركائز التي تعتمد عليها الدولة في هذا التوجه:

المجال هدف الاستراتيجية
الطاقة الإنتاجية الوصول إلى 10 ملايين م3 يوميًا بحلول 2050
الإطار القانوني تنظيم الأدوار بموجب قانون مرفق المياه رقم 172
التوطين الصناعي تصنيع المكونات الكهروميكانيكية محليًا

آفاق الشراكة وتوطين صناعة تحلية مياه البحر

يتجه العمل المشترك بين القاهرة والرياض نحو تأسيس منصة انطلاق موحدة للقطاع الخاص للاستفادة من الفرص الواعدة في سوقين هما الأكبر إقليميا؛ وذلك من خلال التركيز على مشروعات الشراكة التي تضمن توطين صناعة المهمات والمعدات وتخفيض تكلفة الإنتاج، حيث سيتم تنظيم زيارات فنية متبادلة لمؤسسات شراكات المياه لوضع الآليات التنفيذية التي تحول هذه المباحثات لواقع ملموس يدعم الاقتصاد القومي.

تسهم هذه التحركات المتسارعة في خلق واقع جديد لقطاع المياه يعتمد على الابتكار وتوظيف الموارد المتاحة بأفضل صورة ممكنة؛ مما يجعل التعاون المصري السعودي نموذجا للتكامل الاقتصادي والتنموي في مواجهة ندرة المياه، ويضمن استمرارية تقديم الخدمات بجودة عالية تلائم معدلات النمو السكاني المتزايدة في كافة أرجاء الوطن.