اقتران كوكبي الزهرة وعطارد يمثل ظاهرة فلكية فريدة تتجلى اليوم الخميس في سماء الأرض؛ حيث يقترب الكوكبان من بعضهما بفاصل زاوي ضئيل للغاية يقدر بنحو نصف درجة فقط، وهو ما يوازي القطر الظاهري للقمر البدر في ليلة تمامه؛ مما يجعل هذا التقارب الهندسي مثار اهتمام المختصين في رصد حركة الأجرام السماوية ومساراتها الدقيقة.
الأسباب العلمية لظاهرة اقتران كوكبي الزهرة وعطارد
يحدث هذا التقارب عندما يصطف الجرمان في خط رؤية واحد بالنسبة للراصد من سطح الأرض؛ ورغم أن المسافات المادية والفيزيائية بينهما في أعماق الفضاء تظل شاسعة وتقدر بملايين الكيلومترات؛ إلا أن التموضع المداري يجعلهما يظهران كجسمين متلاصقين، ويبرز دور عطارد كونه الكوكب الأسرع دورانًا حول الشمس؛ مما يجعله يسبق الكواكب الأخرى ويلحق بها في دورته المدارية القصيرة؛ وينتج عن ذلك تكرار حالة اقتران كوكبي الزهرة وعطارد في فترات زمنية متباعدة وفقًا للحسابات الفلكية المعقدة التي ترصد الزوايا بين الكواكب الداخلية ونجمنا المركزي.
تحديات الرصد البصري عند حدوث اقتران كوكبي الزهرة وعطارد
تطرح هذه الظاهرة تحديًا كبيرًا أمام الهواة والمحترفين؛ حيث إن اقتران كوكبي الزهرة وعطارد يقع في زاوية حرجة جدًا من قرص الشمس؛ مما يجعل رؤيتهما بالعين المجردة أو استخدام المناظير التقليدية أمرًا مستحيلًا وخطيرًا في آن واحد، وتتعدد الأسباب التي تمنع الرؤية المباشرة رغم اللمعان الشديد لكوكب الزهرة ومن أهمها:
- وقوع الكوكبين في منطقة الوهج الشمسي الكثيف الذي يحجب رؤية أي جرم خلفه.
- صغر زاوية الاستطالة التي تفصل الكواكب عن مركز الشمس خلال ساعات النهار.
- المخاطر الصحية الجسيمة على شبكية العين عند محاولة توجيه البصر نحو الشمس.
- تأثير التشتت الضوئي في الغلاف الجوي الذي يطمس معالم الأجرام القريبة من الأفق.
- الحاجة إلى تقنيات مراقبة فضائية متطورة لتجاوز عوائق الضوء المباشر.
أهمية توقيت اقتران كوكبي الزهرة وعطارد في البحث الفلكي
تستفيد المراكز العلمية من هذه اللحظات لمعايرة الأجهزة الحساسة واختبار قدرات المسابر الفضائية؛ حيث يتم الاعتماد بشكل رئيسي على مرصد سوهو الفضائي الذي يمتلك تقنية الكوروناغراف المتطورة، وهذه التقنية تعمل على حجب قرص الشمس صناعيًا داخل عدسة الكاميرا؛ مما يسمح للعلماء بمشاهدة اقتران كوكبي الزهرة وعطارد بوضوح تام وتوثيق حركة الكواكب وهي تمر بالقرب من الهالة الشمسية دون تأثر بالسطوع الطاغي، ويوضح الجدول التالي بعض الخصائص المرتبطة بهذا الحدث:
| العنصر الفلكي | القيمة التقديرية |
|---|---|
| الفاصل الزاوي | 0.5 درجة قوسية |
| الجرم المهيمن | الشمس (مصدر الوهج) |
| وسيلة الرصد | المراصد الفضائية (سوهو) |
تظل مراقبة اقتران كوكبي الزهرة وعطارد وسيلة فعالة لفهم ميكانيكا الأجرام الداخلية في نظامنا الشمسي؛ إذ تساهم هذه الأحداث في تدقيق البيانات المدارية وحسابات التراجع الكوكبي، وبالرغم من غياب العرض البصري عن سكان الأرض هذه المرة؛ فإن القيمة العلمية تظل قائمة في سجلات الأرصاد الجوية والفضائية التي تتابع رقصة الكواكب الصامتة حول الشمس.
مدرب أتلتيكو سيميوني: باب الدوري السعودي مفتوح أمام ألفاريز
صافرة البداية.. توقيت مواجهة مصر وبنين في كأس أمم أفريقيا 2025
حادث مأساوي.. ابن مدير مدرسة ثانوية يلقى مصرعه في 2025
قائمة الزمالك الإفريقية.. حسم مصير 5 لاعبين قبل حجز المقعدين الأخيرين
إعلان جديد.. شرطة دبي تبدأ الدورة الخامسة لبطولة الألعاب الإلكترونية
انقلاب أتوبيس ركاب على طريق قنا يصيب عشرات في مصر
قمة الجولة.. ترتيب هدافي الدوري الأردني بعد السابعة موسم 2025/2026
مواجهة قوية: قنوات نقل مباراة مصر وبنين كأس أمم أفريقيا 2025
