أهداف اقتصادية كبرى.. وزير المالية يطلق الاستراتيجية الوطنية للتخصيص في المملكة

الاستراتيجية الوطنية للتخصيص تمثل نقطة تحول جوهرية في هيكل الاقتصاد السعودي عقب إعلان وزير المالية عن بدء تنفيذها رسمياً؛ إذ تهدف هذه الخطة الطموحة إلى الارتقاء بجودة الخدمات العامة وتحسين كفاءة البنية التحتية في مختلف مناطق المملكة، بما يضمن تقديم تجربة متميزة للسكان والزوار عبر الاستفادة من خبرات القطاع الخاص وجاذبية الاستثمارات الرأسمالية الضخمة.

أهداف تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص في المملكة

تسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تمكين الحكومة من التفرغ التام لأدوارها التشريعية والرقابية والتنظيمية؛ وهو ما يساهم في تعزيز الاستدامة المالية وتوفير بيئة اقتصادية مرنة تستجيب للمتغيرات العالمية، حيث إن اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتخصيص ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية 2030 الرامية لتنويع مصادر الدخل الوطني، كما يبرز دورها كأداة فاعلة لرفع مستوى الرضا العام تجاه المعاملات الحكومية والخدمات اللوجستية والاجتماعية في ثمانية عشر قطاعاً مستهدفاً ضمن برامج التطوير الشاملة التي تشهدها السعودية في المرحلة الحالية.

تأثير الاستراتيجية الوطنية للتخصيص على سوق العمل والاستثمار

يتوقع أن تضخ هذه المبادرة حيوية كبيرة في شرايين الاقتصاد المحلي من خلال مجموعة من المؤشرات الرقمية والمستهدفات التي وضعت بعناية لضمان النجاح؛ إذ تركز الاستراتيجية الوطنية للتخصيص على تحقيق قفزات نوعية في حجم التعاون بين القطاعين العام والخاص، ويمكن رصد أهم ملامح هذا التأثير في النقاط التالية:

  • استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية التي تتطلب مهارات تخصصية عالية.
  • توقيع أكثر من مائتين وعشرين عقداً جديداً بين الجهات الحكومية والمستثمرين.
  • زيادة قيمة الاستثمارات الرأسمالية من قبل الشركات والمؤسسات الخاصة.
  • تغطية شاملة لثمانية عشر قطاعاً حيوياً تمثل عصب الحياة اليومية والاقتصادية.
  • توفير فرص استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية والوضوح للمستثمر المحلي والأجنبي.

برامج ومبادرات تدعم الاستراتيجية الوطنية للتخصيص

اعتمدت الرؤية التنفيذية على خمسة برامج رئيسية تعمل كمحركات أساسية لتمكين المنظومة والارتقاء بالأداء التنظيمي، حيث تتضمن الاستراتيجية الوطنية للتخصيص اثنين وأربعين مبادرة تنفيذية صممت بدقة لمعالجة التحديات وتسهيل إجراءات الشراكة، وقد جرى تحديد مجموعة من الأولويات التي تعكس القوة المالية المتوقعة لهذه المشروعات حتى عام 2030 كما يظهر في الجدول التالي:

المؤشر الاقتصادي القيمة المستهدفة بحلول 2030
إجمالي قيمة الاستثمارات الرأسمالية أكثر من 240 مليار ريال سعودي
عدد الفرص الاستثمارية ذات الأولوية أكثر من 145 فرصة استثمارية
إجمالي العقود المبرمة أكثر من 220 عقداً تنفيذياً

تعتبر الاستراتيجية الوطنية للتخصيص خارطة طريق متكاملة لترتيب الفرص الاستثمارية وبناء علاقة وطيدة ومستدامة بين الدولة والقطاع الخاص؛ مما يضمن حقوق كافة الأطراف ويحقق تطلعات المواطنين في الحصول على خدمات عالمية المستوى، ويفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي وزيادة الكفاءة التشغيلية للمرافق والقطاعات المستهدفة في شتى المجالات الخدمية والإنتاجية بتناغم تام.