تحركات عاجلة.. محافظ القاهرة يكشف مستجدات ملف شقق الإيجار القديم بعد انتهاء الحصر

الإيجار القديم يشغل بال ملايين المواطنين في كافة المحافظات المصرية، وقد كشف الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بعمليات الحصر التي أجرتها اللجان المختصة في العاصمة، حيث شددت المحافظة على ضرورة التزام الشفافية والعدالة عند تصنيف الوحدات السكنية الخاضعة لهذا النظام لضمان حقوق كافة الأطراف المعنية في الأحياء المختلفة.

توزيع مناطق الإيجار القديم وموقعها في العاصمة

أوضحت البيانات الحصائية تباينًا واضحًا في توزيع الوحدات التي تتبع نظام الإيجار القديم داخل مناطق القاهرة الكبرى؛ إذ شكلت المناطق الاقتصادية النسبة الأكبر التي بلغت حوالي 37% من إجمالي الكتلة السكنية المعنية، بينما توزعت بقية النسب بين المناطق المتوسطة التي حصدت 31%، والمناطق المتميزة بنحو 18%؛ في حين بقيت 14% من المناطق خارج نطاق هذا التنظيم التشريعي، وقد جاء هذا التقسيم استنادًا إلى القرار رقم 978 لعام 2026 الذي ينظم العلاقة الإيجارية بالتوافق مع القوانين المحلية والدستورية، والهدف من ذلك هو تحقيق توازن في السوق وتطبيق مواد القانون الصادر حديثًا رقم 164 لعام 2025 الذي يسعى لإنهاء الصراعات التاريخية في هذا الملف المعقد.

الإجراءات الزمنية لتنفيذ مستجدات الإيجار القديم

بدأت لجان الحصر والتقييم عملها الميداني في كافة الأقاليم منذ شهر نوفمبر الماضي، حيث من المتوقع أن تنتهي هذه المهام في مطلع فبراير المقبل لتحديد وضعية كل عقار يدخل ضمن دائرة الإيجار القديم، وفي حال اقتضت الضرورة الفنية وقتًا أطول؛ يحق لرئيس مجلس الوزراء تمديد هذه الفترة لمرة واحدة فقط لضمان سلامة التقارير المرفوعة ومدى دقة التصنيفات العمرانية والخدمية لكل منطقة سكنية على حدة؛ وتعتمد اللجان في تقييمها على مجموعة من المعايير والمؤشرات الفنية التي تشمل ما يلي:

  • الموقع الجغرافي الدقيق للوحدة السكنية والمناطق المحيطة بها.
  • مستوى الخدمات العامة المتاحة من مياه وصرف صحي وكهرباء.
  • الطابع العمراني السائد في المنطقة وحالة العقار الإنشائية.
  • تاريخ إنشاء العقار ومدى خضوعه للقوانين الاستثنائية السابقة.

تأثيرات تصنيف الوحدات على قانون الإيجار القديم

تلعب الفئات السكنية دورًا جوهريًا في تحديد الالتزامات المالية الجديدة المرتبطة بمعادلة الإيجار القديم، حيث تم تقسيم الوحدات إلى ثلاث فئات رئيسية تختلف في قيمتها الإيجارية المحددة والحد الأدنى المطلوب سداده، والهدف من هذا التدرج هو مراعاة البعد الاجتماعي والقدرة المالية للمستأجرين في المناطق الشعبية والاقتصادية مقارنةً بساكني الأحياء الراقية، وفي الجدول التالي نوضح الاختلافات الجوهرية بين تلك الفئات:

فئة المنطقة مقدار الزيادة المقررة الحد الأدنى للإيجار
المناطق المتميزة زيادة بقيمة 20 ضعفًا 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة زيادة بقيمة 10 أضعاف 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية نظام الحد الأدنى المقدر 250 جنيهًا مصريًا

تستمر الجهود الرسمية في متابعة تطبيق هذه المعايير لضمان انتقال تدريجي ومنظم للعلاقة الإيجارية بعيدًا عن العشوائية، مع استمرار تكليف الأحياء بمراجعة كافة البيانات لضمان عدم حدوث أخطاء في التصنيف الذي يبني عليه المستأجر والمالك التزاماتهما المالية والتعاقدية الجديدة في ضوء التشريعات الحالية.