تراجع سعر الصرف.. تقلبات مفاجئة تضرب قيمة الدولار في الأسواق العراقية

أسعار صرف الدولار في العراق سجلت تراجعاً ملموساً خلال تعاملات اليوم في أسواق العاصمة بغداد وإقليم كوردستان؛ حيث جاء هذا الهبوط بعد موجة من الارتفاعات التي أربكت الحسابات المالية للمواطنين والتجار؛ مما جعل المراقبين يتابعون بشغف التحولات السعرية الأخيرة التي طرأت على العملة الصعبة مقابل الدينار العراقي في البورصات المحلية.

تأثير هبوط أسعار صرف الدولار بمنطقتي الكفاح والحارثية

شهدت بورصتا الكفاح والحارثية المركزيتان في العاصمة بغداد انخفاضاً واضحاً في القيمة السوقية للعملة الأجنبية؛ إذ استقرت التداولات عند مستوى 149 ألفاً و900 دينار لكل مئة دولار أمريكي؛ وهو ما يمثل تراجعاً كبيراً مقارنة بأسعار يوم أمس التي تجاوزت عتبة 153 ألف دينار؛ وقد أدى هذا التحول المفاجئ في أسعار صرف الدولار إلى زيادة وتيرة الحركة في أسواق الصيرفة المحلية التي قدمت خدمات البيع بسعر 150 ألفاً و500 دينار؛ بينما استقر سعر الشراء عند 149 ألفاً و500 دينار؛ وسط ترقب شديد من المتعاملين للخطوات القادمة التي قد تتخذها الجهات المالية لضبط استقرار السوق وتحجيم المضاربات التي أثرت سابقاً على القوة الشرائية للدينار.

مستويات أسعار صرف الدولار في أسواق إقليم كوردستان

انعكست الأجواء الاقتصادية في بغداد بشكل مباشر على مراكز التداول في أربيل؛ حيث سجلت أسعار صرف الدولار انخفاضاً متزامناً جعل سعر البيع يستقر عند 150 ألفاً و350 ديناراً لكل مئة دولار؛ في حين اقترب سعر الشراء من حاجز 150 ألفاً و100 دينار؛ وتعتبر هذه الحركة السعرية مؤشراً على وجود ترابط وثيق بين الأسواق الرئيسية في البلاد لمواجهة تقلبات العرض والطلب؛ ويمكن توضيح الفوارق السعرية بين المناطق المختلفة من خلال الآتي:

المنطقة أو السوق سعر البيع لكل 100 دولار
بورصات بغداد المركزية 149,900 دينار
محال الصيرفة في بغداد 150,500 دينار
أسواق الصرف في أربيل 150,350 دينار

أسباب تذبذب أسعار صرف الدولار والحلول المقترحة

يرجع المتابعون للشأن المالي هذه التغيرات المستمرة في القيمة النقدية إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسعار صرف الدولار في المحافظات المختلفة؛ وتتنوع هذه العوامل بين سياسات نقدية داخلية ومتغيرات اقتصادية خارجية؛ ولضبط هذه الحركة يرى الخبراء ضرورة اتباع الخطوات التالية:

  • تعزيز الرقابة على شركات الصيرفة لمنع التلاعب بالأسعار.
  • زيادة المعروض من العملة الصعبة لتلبية احتياجات المستوردين.
  • تفعيل الأدوات المالية التي تساهم في تقليل الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
  • بناء ثقة أكبر في العملة المحلية من خلال إصلاحات اقتصادية شاملة.
  • متابعة التحويلات المالية الخارجية وضمان شفافية التعاملات البنكية.

تتجه الأنظار حالياً نحو الأيام القادمة لمعرفة ما إذا كان هذا الانخفاض سيستمر طويلاً أم أنه مجرد تراجع مؤقت؛ فالتقلبات التي طالت أسعار صرف الدولار مؤخراً تتطلب سياسات واضحة تضمن ثبات السوق؛ حيث يظل الرهان قائماً على قدرة المؤسسات المالية في الحفاظ على هذا التوازن الجديد وتفادي أي عود للارتفاعات الكبيرة.