بوتين يشكر محمد بن زايد.. تفاصيل استضافة مفاوضات أبوظبي الثلاثية بحضور روسي ومحلي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قاد في الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة في العاصمة الروسية موسكو؛ حيث استقبله الرئيس فلاديمير بوتين في قصر الكرملين لتعزيز مسارات التعاون المشترك ومناقشة قضايا إقليمية ودولية بالغة الأهمية؛ بما يعكس الثقل السياسي الذي تتمتع به دولة الإمارات في صياغة التوازنات العالمية وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المتنازعة.

دور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الوساطات الدولية

أعرب الرئيس الروسي بوضوح عن تقديره العميق للمبادرات التي يتبناها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان؛ خاصة فيما يتعلق باستضافة المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي؛ إذ تساهم هذه الجهود في بناء أرضية مشتركة للحلول الدبلوماسية للأزمة الأوكرانية، كما أثنى بوتين على الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في تيسير عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين بين الجانبين الروسي والأوكراني خلال الفترات الماضية؛ مشيرًا إلى أن هذه المساعي الإنسانية تعبر عن رؤية حكيمة تهدف إلى خفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار؛ وهو ما جعل من الإمارات الشريك التجاري الأول لروسيا في المنطقة العربية.

أبعاد التنسيق بين الكرملين ورؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

تناولت المباحثات الرسمية ملفات عديدة تتعلق بالتطورات في الشرق الأوسط؛ حيث أكد الجانبان ضرورة التكاتف لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة وتخفيف معاناة المدنيين، وشدد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أهمية إيجاد حل شامل وعادل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على مبدأ حل الدولتين لضمان استقرار طويل الأمد، كما تضمنت قائمة النقاشات بين الزعيمين العناصر التالية:

  • الاحتفاء بمرور ستة وخمسين عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية.
  • نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين بمعدلات غير مسبوقة خلال العام الأخير.
  • متابعة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في الداخل الإيراني وتأثيرها الإقليمي.
  • تكثيف المشاورات بشأن ملفات الطاقة والأمن الغذائي ضمن المنظومة الدولية.
  • استعراض نتائج فريق العمل المعني بالأمن الذي اجتمع مؤخرًا في العاصمة أبوظبي.

نتائج الاجتماعات مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

يعكس هذا اللقاء رغبة مشتركة في الحفاظ على وتيرة التنسيق العالية في المحافل الدولية؛ خاصة وأن وجهات النظر بين موسكو وأبوظبي تتطابق في الكثير من القضايا الراهنة، وقد أظهرت البيانات الاقتصادية المرافقة للزيارة مدى متانة هذه الشراكة الاستراتيجية.

محور المباحثات التفاصيل والنتائج
العلاقات التجارية تصدّر الإمارات قائمة الشركاء العرب لروسيا تجاريًا.
الأزمة الأوكرانية الاعتراف بدور أبوظبي في المفاوضات الثلاثية وتبادل الأسرى.
القضية الفلسطينية التأكيد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة لتحقيق السلام.

تجسد زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى موسكو ركيزة أساسية في بناء جسور التفاهم العالمي؛ فالتوافق في الرؤى السياسية والنمو المتصاعد في المصالح الاقتصادية يضع علاقات البلدين في إطار استراتيجي فريد؛ يسهم بفاعلية في تهدئة بؤر التوتر وضمان مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة والعالم أجمع.