بعد تعديل القانون.. آلية حساب القيمة الإيجارية الجديدة في الوحدات السكنية والشركات

القانون الجديد للإيجار القديم يضع النقاط على الحروف في واحدة من أكثر القضايا الجدلية التي شغلت الشارع المصري لسنوات طوال، حيث أقر التشريع الجديد ضوابط محددة لإعادة هيكلة العلاقة بين المالك والمستأجر بما يضمن حقوق الطرفين، معتمداً على تصنيف جغرافي دقيق للمناطق السكنية وتحديد قيم مالية تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية والمنظومة العمرانية المتطورة.

آليات تطبيق القيمة المحددة في القانون الجديد للإيجار القديم

تعتمد فلسفة التشريع الحالي على تقسيم الوحدات الخاضعة لأحكام القانون الجديد للإيجار القديم إلى ثلاثة مستويات رئيسية تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، حيث تتولى لجان فنية متخصصة مهمة هذا الفرز الجغرافي بناءً على معايير البنية التحتية والموقع العام ومستوى الخدمات المتاحة داخل كل حي؛ ولضمان الجدية الزمنية ألزم القانون هذه اللجان بإنهاء أعمالها خلال تسعين يوماً من تاريخ العمل به مع إمكانية التمديد لمرة واحدة بقرار حكومي، كما أناط بالمحافظين مسؤولية اعتماد هذه النتائج ونشرها في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة ومعلنة للجميع، وفي مرحلة ما قبل صدور تلك القرارات الرسمية يلتزم المستأجر بسداد مبلغ مؤقت قدره مئتان وخمسون جنيهاً كحد أدنى لضمان انتظام العلاقة الإيجارية.

معايير لجان التقييم في القانون الجديد للإيجار القديم

تستند اللجان المختصة عند تحديد هوية المنطقة السكنية والمالية إلى حزمة من الضوابط الموضوعية التي تحول دون التقدير العشوائي للأثمان، وذلك عبر تحليل البيانات العقارية والميدانية التي تشمل النقاط التالية:

  • الموقع الجغرافي الدقيق للوحدة ومدى اقترابها من المحاور الرئيسية.
  • الحالة الإنشائية للعقار ومستوى جودة البناء والتشطيبات الخارجية والداخلية.
  • مدى توافر المرافق الأساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء وغاز طبيعي بشكل مستقر.
  • حجم الاستثمارات في البنية التحتية المحيطة بالعقار ومدى تطور الخدمات العامة.
  • القيمة الإدارية والسنوية المسجلة للوحدة وفقاً لسجلات الضرائب العقارية المعمول بها.

جدول يوضح توزيع الفئات المالية وفق القانون الجديد للإيجار القديم

فئة المنطقة مضاعف القيمة الحالية الحد الأدنى الشهري
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة 250 جنيهًا

نمو الأجرة السنوية في القانون الجديد للإيجار القديم

لا تتوقف التزامات المستأجر عند مجرد التعديل الأولي للقيمة الإيجارية؛ بل أقر القانون الجديد للإيجار القديم زيادة سنوية دورية ثابتة تبلغ خمسة عشر بالمائة من آخر قيمة تم سدادها، وهذا يعني أن الإيجار يتحرك بشكل تصاعدي ليعكس القيمة السوقية العادلة تدريجياً طوال الفترة الانتقالية المقررة قبل تسليم الوحدات؛ فعلى سبيل المثال إذا وصلت القيمة بعد التعديل الأول إلى ستمائة جنيه فإن السنة التالية ستشهد قفزة بمقدار تسعين جنيهاً، وهو ما يهدف إلى تقليص الفجوة المالية الكبيرة التي تسبب فيها الجمود التشريعي السابق وحماية القوة الشرائية للملاك في ظل التضخم المتزايد.

تسعى النصوص القانونية الحالية إلى إيجاد توازن اجتماعي ينهي صراعات العقود القديمة ويحفظ كرامة الساكن من الإخلاء المفاجئ؛ مع منح صاحب العقار عائداً مادياً يوازي قيمة أصوله العقارية المهدرة.