بسبب أطفال غزة.. غوارديولا يعبر عن مشاعره في فعالية خاصة لدعم فلسطين

أطفال غزة يمثلون في الوقت الراهن المشهد الأكثر إيلامًا في الذاكرة الإنسانية الحية؛ حيث عبر بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي عن تضامنه العميق مع صمودهم خلال فعالية نظمت في برشلونة لدعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المشاهد اليومية التي تنقلها شاشات الهواتف لصغار يبحثون عن أمهاتهم تحت الأنقاض تترك جرحًا لا يندمل في ضمير العالم المعاصر وتكشف حجم المأساة التي يعيشها هؤلاء الأبرياء من فقدان وتشتت.

موقف جوارديولا تجاه معاناة أطفال غزة

تحدث المدرب الكتالوني بنبرة مؤثرة حول الشعور الجماعي بالذنب نتيجة التقاعس الدولي عن حماية الصغار، معتبرًا أن الصمت المطبق حيال ما يتعرض له أطفال غزة يعد خذلانًا لا يمكن تبريره أخلاقيًا؛ حيث تساءل عن طبيعة الأفكار التي تراود طفلًا يرى عالمه ينهار بينما يكتفي العالم بالمشاهدة من بعيد، مؤكدًا أن هؤلاء الصغار باتوا يواجهون قدرهم في عزلة تامة وإهمال يفتقر لأدنى معايير الإنسانية التي يتشدق بها المجتمع الدولي في المحافل الرسمية.

رسائل التضامن مع تضحيات أطفال غزة

أوضح جوارديولا في كلمته أن هناك فجوة كبيرة بين من يملكون سلطة القرار وبين الواقع المرير الذي يعيشه السكان، ويمكن تلخيص أبرز النقاط التي ركز عليها في كلمته فيما يلي:

  • غياب الشجاعة السياسية لدى القادة في اتخاذ قرارات تنهي معاناة الصغار.
  • الجبن المتمثل في إرسال الشباب لقتل الأبرياء بينما ينعم أصحاب السلطة بالأمان.
  • أهمية التواجد الشعبي والضغط الجماهيري لكسر حالة الصمت الدولية.
  • رفض سياسة إدارة الظهر التي تهدف لتحويل الشعوب إلى مجرد متفرجين.
  • التأكيد على أن القنابل تدمر الأجساد لكن الصمت هو ما يقتل الروح والأمل.

تأثيرات البيئة المحيطة على أطفال غزة

العنصر المؤثر التفاصيل المذكورة في الكلمة
أصحاب القرار يفتقرون للشجاعة ويختبئون في بيوتهم الدافئة والمكيفة.
واقع الصغار العيش تحت الأنقاض والبحث عن ذويهم المفقودين.
الدور الشعبي الحضور الفاعل يمنع تكريس العزلة التي يرغب فيها المعتدي.

كيف يواجه أطفال غزة صمت المجتمع الدولي؟

يرى بيب جوارديولا أن القوة الحقيقية تكمن في عدم البقاء مكتوفي الأيدي أمام المشاهد التي توثق صرخات الاستغاثة، محذرًا من أن أطفال غزة ينتظرون تحركًا حقيقيًا يتجاوز مجرد التعاطف اللحظي؛ فالقنابل التي تسقط تقتل الأجساد لكن التجاهل العالمي هو الهدف الأسمى لمن يريد كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتحويل مأساته إلى خبر اعتيادي يمر دون أثر، مما يفرض على الجميع مسؤولية أخلاقية للتحدث والوقوف بجانب الضحايا في وجه الجلادين الذين يديرون الأحداث من غرفهم المغلقة.

يظل جوهر الرسالة التي قدمها مدرب مانشستر سيتي يركز على ضرورة إظهار الحقيقة ومساندة أطفال غزة ضد الإهمال التام، معتبرًا أن الاعتراف بالتقصير هو الخطوة الأولى نحو التغيير المنشود؛ فالشجاعة تقتضي مواجهة الظلم ورفض الاختباء خلف أعذار واهية بينما يواجه الأبرياء الموت يوميًا في ظل ظروف قاسية تتطلب تكاتفًا إنسانيًا واسعًا لإنهاء هذه المعاناة المستمرة.