جلسة قضائية مرتقبة.. موعد نظر طعن قانون الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية

قانون الإيجار القديم يشهد تحركات مكثفة تعيده إلى صدارة المشهد القانوني والبرلماني في مصر؛ حيث تتسارع الخطوات لحسم الملف الذي طال انتظاره لسنوات طويلة بين الملاك والمستأجرين. ترقب كبير يسود الشارع المصري بانتظار الفصل في الطعون المقدمة أمام المحكمة الدستورية العليا، والتي قد تغير مسار العلاقات التعاقدية في الوحدات السكنية والإدارية بشكل جذري؛ مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير ملايين الأسر المصرية والمستثمرين المتأثرين بهذه التشريعات.

تأثير الطعون القضائية على قانون الإيجار القديم

قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل النظر في دعوى منازعة التنفيذ المرتبطة بمدى دستورية مواد محددة داخل قانون الإيجار القديم إلى شهر فبراير المقبل؛ بهدف استكمال تقديم المذكرات القانونية المطلوبة من كافة الأطراف. تستهدف هذه الدعوى بشكل مباشر وقف العمل بمواد تسببت في حالة من التوجس المجتمعي، وتتعلق غالبيتها بآليات إنهاء التعاقد ورفع القيم الإيجارية بشكل مفاجئ. يرى الطاعنون أن التشريع الحالي قد يضر بمبادئ العدالة الاجتماعية التي نص عليها الدستور المصري؛ مما يستوجب مراجعة دقيقة لضمان عدم المساس بحقوق الفئات الأكثر احتياجًا للسكن.

زيادة القيمة الإيجارية في صلب قانون الإيجار القديم

يتضمن التشريع الحالي بنودًا أثارت جدلاً واسعًا حول العدالة الاقتصادية، حيث نصت المواد المطعون عليها على رفع الأعباء المالية على المستأجرين وفق معايير جغرافية وزمنية محددة. تشمل هذه التعديلات النقاط التالية:

  • تحديد زيادة دورية سنوية بنسبة تصل إلى ١٥٪ على القيمة الإيجارية الحالية.
  • وضع حد أدنى للأجرة الشهرية يختلف باختلاف طبيعة المنطقة ومستوى الخدمات.
  • إنهاء عقود الأماكن غير السكنية فور انقضاء المهلة الزمنية المقررة قانونًا.
  • منح قاضي الأمور الوقتية سلطة إخلاء الوحدات المغلقة أو المهجورة لفترات طويلة.
  • ربط استمرار التعاقد السكني بعدم امتلاك المستأجر لوحدة بديلة صالحة للإقامة.

المسايرة البرلمانية لمستجدات قانون الإيجار القديم

المادة المطعون عليها جوهر الخلاف القانوني
المادة الثانية تحديد مدة زمنية لانتهاء عقود الإيجار السكني والإداري.
المادة السادسة الزيادة السنوية الثابتة بنسبة ١٥٪ وتأثيرها المعيشي.
المادة السابعة صلاحيات الإخلاء القسري بقرارات من قاضي الأمور الوقتية.

تحركات النواب لتعديل مسار قانون الإيجار القديم

بينما تنظر المحكمة الدستورية في الجوانب القانونية، يسعى أعضاء في البرلمان إلى تقديم مقترحات تشريعية تضمن حماية المستأجر الأصلي من خطر التشريد، مع الحفاظ على حق المالك في عائد عادل. تستهدف التحركات البرلمانية الجديدة مراجعة المادة السابعة تحديدًا، والتي يصفها البعض بأنها قد تؤدي إلى هزات اجتماعية غير محمودة إذا لم يتم تقنينها بشكل يراعي كبار السن والأسر محدودة الدخل. يبرز توجه عام داخل الأحزاب السياسية يدعو لضرورة إجراء مسح اجتماعي شامل يفرق بين القادرين على دفع القيمة السوقية وبين من يحتاجون لدعم الدولة لتوفير سكن بديل.

يواجه قانون الإيجار القديم تحديات كبيرة في موازنة المصالح المتعارضة بين طرفي النزاع، حيث يتمسك الملاك بحقهم الأصيل في استعادة عقاراتهم أو الحصول على قيم سوقية عصرية، بينما يخشى المستأجرون من تقلبات مفاجئة تهدد استقرارهم الأسري. تبقى الكلمة النهائية للقضاء والبرلمان في صياغة معادلة تنهي هذا الصراع التاريخي دون الإخلال بالسلم المجتمعي.