توقعات الذهب والفضة.. تراجع الأسعار يمهد الطريق لتقلبات حادة في الأسواق العالمية

عقود الذهب الآجلة شهدت تحولات دراماتيكية في الآونة الأخيرة نتيجة التجاذبات السياسية والاقتصادية؛ إذ سجلت الأسعار تراجعًا لافتًا بنسبة بلغت مستويات قياسية بعد وصولها إلى ذروة تاريخية غير مسبوقة، ومع ظهور ملامح تهدئة في الملفات الساخنة بين الولايات المتحدة وإيران؛ بدأت الأسواق في تصحيح مساراتها بشكل سريع عكس التوقعات المتفائلة التي سادت مطلع العام الجاري.

تأثير عقود الذهب الآجلة على حركة الأسواق

ارتبطت القفزات السعرية الكبيرة بحالة من القلق الجيوسياسي الذي سيطر على المشهد لمدة تقارب الشهر؛ مما جعل عقود الذهب الآجلة تختبر مستويات مرتفعة للغاية تجاوزت حاجز الخمسة آلاف دولار قبل أن تبدأ موجة البيع الحالية، وقد لاحظ المراقبون أن الصعود الحاد منذ بداية السنة أدى إلى تضخم النسبة السعرية للذهب؛ مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح فور ظهور بوادر دبلوماسية لحل الأزمة بين واشنطن وطهران، وتشير حركة التداولات الأخيرة إلى أن هذه الموجة البيعية قد تستمر لفترة أطول نتيجة انفجار ما يشبه الفقاعة السعرية في المعادن الثمينة؛ خاصة مع اقتراب قمة ثلاثية مقترحة تضم أطرافًا إقليمية ودولية لتقريب وجهات النظر.

تراجع حدة التوترات المرتبطة بـ عقود الذهب الآجلة

ساهمت التحركات الدبلوماسية الأخيرة في تقليل جاذبية الملاذات الآمنة؛ حيث برزت عدة مبادرات تهدف إلى منع وقوع مواجهة عسكرية شاملة ومنها:

  • اقتراح تركي بعقد قمة تضم واشنطن وطهران لبحث سبل التهدئة.
  • ترحيب إيراني واضح بالمسارات القانونية الدولية التي تمنع نشوب الحروب.
  • تدخل صيني وروسي في خط الوساطة لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
  • الانخفاض الفني للمعدن بعد تجاوزه مستويات الدعم النفسي للمستثمرين.
  • الأوامر التنفيذية الأمريكية الجديدة التي وجهت الأنظار نحو ملفات أخرى.

تأثير السياسة الأمريكية على عقود الذهب الآجلة

رغم هدوء الجبهة الإيرانية؛ إلا أن القرارات المتعلقة بفرض رسوم جمركية على دول تتعامل نفطيًا مع كوبا قد خلقت حالة من التردد في الأسواق، ويظهر الجدول التالي التغيرات المحتملة في المستويات الفنية للمعدن:

المستوى الفني السعر المتوقع بالدولار
الدعم الأول 5133.39
المتوسط لـ 9 أيام 5110
المتوسط لـ 50 يومًا 4550

يتضح من الأداء الحالي أن عقود الذهب الآجلة قد تواجه ضغوطًا إضافية إذا لم تنجح في الثبات فوق مستويات الدعم الرئيسية؛ مما قد يفتح الباب لاختبار مستويات متدنية لم تشهدها الأسواق منذ أشهر، إن انكماش العملة وتزايد مخاوف البنوك المركزية من التضخم السعري يجعلان المسار الهبوطي مرجحًا في ظل غياب محفزات جيوسياسية قوية تعيد الزخم للمعدن الأصفر.