رقم قياسي جديد.. أسعار الذهب تواصل الارتفاع لليوم التاسع على التوالي في الأسواق اليوم

أسعار الذهب تواصل الجنون لليوم التاسع على التوالي مع وصولها لمستويات قياسية غير مسبوقة عالميًا وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية؛ حيث قفزت الأونصة لتلامس حاجز 5600 دولار مدفوعة بتزايد وتيرة المخاطر السياسية والاقتصادية؛ وهو ما دفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة لحماية مدخراتهم من تآكل القيمة الشرائية للعملات.

تأثير أسعار الذهب على قرارات المستثمرين

سجلت الأسواق المالية قفزة نوعية في قيمة الأونصة التي استقرت عند 5560.07 دولار في التعاملات الفورية؛ وذلك بعد أن بلغت ذروتها التاريخية عند 5594.82 دولار في وقت سابق من تعاملات اليوم الخميس؛ مما يعكس استمرار سلسلة المكاسب التي دخلت يومها التاسع بنجاح فائق وتجاوزت التوقعات التي كانت تشير إلى تباطؤ نسبي؛ حيث تضافرت عوامل عديدة لدعم هذا الاتجاه الإيجابي الصارخ في الأسعار العالمية والمحلية.

أسباب استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالميًا

يعزو الخبراء هذا الارتفاع المتسارع إلى مزيج معقد من التوترات الجيوسياسية المشتعلة وحالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ لا سيما مع وجود تساؤلات جدية تتعلق بمدى استقلالية قرارات البنك المركزي الأمريكي وتأثرها بالتحقيقات الجارية مع كبار المسؤولين فيه؛ الأمر الذي أدى إلى اهتزاز الثقة في النظام المالي التقليدي وتوجه السيولة الضخمة صوب أوعية استثمارية أكثر استقرارًا.

تحولات أسعار الذهب في موازين التجارة العالمية

يلعب تضخم الدين العام الأمريكي دورًا محوريًا في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر؛ حيث يرى المحللون أن النظام التجاري العالمي يمر بمرحلة تحول من النموذج أحادي القطب إلى تكتلات إقليمية متعددة؛ وهو ما يزيد من حاجة البنوك المركزية عالميًا لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن العملات التقليدية؛ ويمكن إيجاز المحركات الأساسية لهذا الصعود في النقاط التالية:

  • تحقيق أرقام قياسية تتخطى حاجز 5000 دولار لأول مرة.
  • عمليات الشراء المكثفة والمستمرة من قبل البنوك المركزية الكبرى.
  • تراجع مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية بشكل ملحوظ.
  • المخاوف المرتبطة بتفكك سلاسل الإمداد والنظام التجاري بمفهومه القديم.
  • ارتفاع الطلب المادي على السبائك في أسواق آسيا وتحديدًا شنغهاي.

تطورات أسعار الذهب والمعادن النفيسة

المعدن النفيس السعر المسجل (دولار)
الذهب 5560.07 دولار
الفضة 118.25 دولار
البلاتين 2770.49 دولار
البلاديوم 2107.37 دولار

العلاقة بين أسعار الذهب والقرارات الفيدرالية

رغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة وتأكيدات جيروم باول على بقاء مستويات التضخم فوق المستهدف المطلوب؛ إلا أن الذهب لم يتراجع بل حقق مستويات نمو تجاوزت 27% منذ مطلع العام الحالي؛ مما يشير إلى أن الأسواق لم تعد تكتفي بالبيانات الاقتصادية التقليدية بل أصبحت رهينة التهديدات العسكرية المتبادلة والتصريحات النارية بشأن البرامج النووية الإيرانية؛ مما يجعل أي تصحيح سعري مؤقت مجرد فرصة جديدة للشراء والادخار بعيد المدى.

تعتبر تحركات الذهب الحالية انعكاسًا لحالة القلق الشامل التي تعصف بالاقتصاد الدولي والمنظومة الجيوسياسية في الشرق الأوسط؛ وبينما تتزايد احتمالات استمرار الصعود خلال العام القادم؛ تظل القرارات الفردية للمستثمرين مرتبطة بمدى قدرتهم على تحمل تقلبات الأسواق التي فقدت استقرارها المعتاد لصالح قمم تاريخية مذهلة.