طي صفحة الانتقالي.. محافظ المهرة يعلن تفاهمات شاملة لإنهاء أزمة المحافظة نهائيًا

محافظة المهرة مثلت نموذجًا استثنائيًا في إدارة الأزمات حين نجحت في نزع فتيل توتر سياسي كاد أن يخرج عن السيطرة؛ إذ أثبتت هذه المنطقة قدرتها على تغليب لغة العقل وتجنب الصراعات المسلحة التي أرهقت مناطق أخرى، لتعلن بذلك عن انطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي القائم على الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف المتنازعة.

الإدارة المحلية في محافظة المهرة وتكريس التوافق

تحدث المحافظ محمد علي ياسر بصراحة أمام المكتب التنفيذي عن ضرورة طي صفحة الماضي، مشيرًا إلى أن محافظة المهرة استطاعت عبور مرحلة حرجة عقب انسحاب القوات التابعة للمجلس الانتقالي؛ وهو ما سمح بعودة الحياة إلى طبيعتها وتطبيع الأوضاع بشكل شامل، حيث شدد المحافظ على أن الهدف الحالي هو توحيد الجهود بين كافة التيارات السياسية للارتقاء بالخدمات وتحسين معيشة المواطنين، مؤكدًا أن الحفاظ على السلم الاجتماعي يتطلب عقلية مرنة تتجاوز الخلافات الضيقة وتضع مصلحة المحافظة فوق أي اعتبار آخر، كما استعرض تقريرًا مفصلًا يوضح الجهود التي بُذلت لتجنيب المنطقة ويلات الحروب، معتبرًا أن الوصول إلى صفر قتلى هو النجاح الحقيقي الذي يجب البناء عليه في المستقبل القريب.

خطوات تعزيز الاستقرار داخل محافظة المهرة

اعتمدت السلطة المحلية استراتيجية متعددة المسارات لضمان عدم عودة التوتر، وقد تضمنت هذه المسارات إجراءات تنظيمية وسياسية واضحة لضمان بقاء السمة المسالمة للمنطقة:

  • تحفيز الحوار المباشر مع القوى السياسية الفاعلة في الميدان.
  • تفعيل دور المكتب التنفيذي لمراقبة سير العمليات الخدمية.
  • تعزيز التنسيق الأمني لمنع أي انفلات قد يستغله المتربصون.
  • دعم مبادرات المصالحة الوطنية التي ترعاها القيادة العليا.
  • تسريع وتيرة المشاريع التنموية التي تلامس احتياجات الشارع.

أهمية محافظة المهرة في التوازنات الوطنية

المحور التفاصيل والإجراءات
الموقف السياسي دعم الحوار الجنوبي والنهج التوافقي الشرعي
الدور الإقليمي تثمين الرعاية السعودية لمبادرات التهدئة
الهدف التنموي تحقيق نهضة شاملة بعيدًا عن الاستقطاب

آفاق السلام والعمل المشترك من أجل محافظة المهرة

يرى المراقبون أن التجربة التي خاضتها محافظة المهرة تعكس نضجًا سياسيًا كبيرًا؛ فالثناء على الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية يعطي مؤشرات إيجابية حول استمرارية هذا الهدوء وتطوره إلى شراكة دائمة، حيث تظل حماية مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية المستدامة هما الرهان الحقيقي لمستقبل المنطقة، مما يحولها إلى قصة نجاح ملهمة في ملف إدارة الصراعات المعقدة.

يبقى التساؤل حول قدرة القوى المحلية على الصمود أمام التحديات المتجددة، لكن الإرادة التي أظهرتها الأطراف في محافظة المهرة حتى الآن تبشر بقدرة فائقة على تجاوز العقبات وبناء مجتمع مدني متماسك يرفض العنف، ويؤمن بالعمل الجماعي طريقًا وحيدًا لضمان الأمن والرخاء الدائم لجميع السكان دون استثناء أو إقصاء.