صفقة صاروخية.. وصول منظومة سارما الروسية إلى الرياض يشعل سباق التسلح الخليجي الجديد

منظومة سارما الصاروخية الروسية المتطورة وصلت إلى العاصمة السعودية الرياض لتمثل إضافة نوعية في مشهد التسليح الإقليمي؛ حيث صُممت هذه الأسلحة لتكون عصية على الاكتشاف في ساحات القتال الحديثة، وتأتي هذه الخطوة لتعيد رسم خريطة التوازنات الدفاعية في منطقة الخليج العربي عبر تقديم تكنولوجيا عسكرية تدمج بين القوة التدميرية العالية والقدرة الفائقة على التخفي.

أبعاد وصول منظومة سارما الصاروخية إلى الرياض

تأهبت منظومة سارما الصاروخية للمشاركة في فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026 المقرر إقامته في فبراير المقبل؛ حيث تم رصد وصول المعدات لتمثل أول ظهور علني موثق داخل المملكة يهدف لتعزيز فرص تسويق السلاح الروسي في الأسواق الخليجية، وتسعى شركة روسوبورون إكسبورت المطورة للنظام إلى استقطاب اهتمام القوى العسكرية في الشرق الأوسط من خلال عرض القاذفة عيار 300 ملم المثبتة على شاحنة كاماز المدرعة التي تمنحها مرونة حركية عالية.

المزايا التقنية التي توفرها منظومة سارما الصاروخية

تعتمد فعالية منظومة سارما الصاروخية على دقة متناهية في إصابة الأهداف البعيدة مع ميزات قتالية فريدة تجعلها منافسا قويا في سوق السلاح؛ إذ تتسم بالآتي:

  • تحتوي الوحدة القتالية على ستة أنابيب إطلاق قادرة على إفراغ حمولتها كاملة في غضون 19 ثانية فقط.
  • تمتلك الصواريخ الموجهة دقة إصابة تصل إلى 0.21% مما يقلل من احتمالات الانحراف عن الهدف.
  • يتراوح المدى المؤثر للقذائف بين 120 و200 كيلومتر بما يغطي مساحات جغرافية واسعة.
  • يحمل كل رأس حربي وزنا يصل إلى 240 كيلوغراما من المتفجرات العنقودية أو عالية الانفجار.
  • تزن المنظومة إجمالا 25 طنا مما يسهل نقلها ومناورتها في التضاريس الصعبة.

فاعلية منظومة سارما الصاروخية في الميدان

ترتكز استراتيجية العمل في منظومة سارما الصاروخية على مفهوم الإطلاق والانسحاب السريع لحماية الطواقم من الرادارات المعادية؛ إذ يوفر نظام التحكم الآلي سرعة استجابة تحول دون رصد موقعه بواسطة طائرات الاستطلاع المسيرة مما يرفع من فرص البقاء في المواجهات المباشرة، ويظهر الجدول التالي مواصفات فنية دقيقة للقاذفة الروسية:

المعيار الفني التفاصيل التقنية
نوع الهيكل شاحنة كاماز-63501 مدرعة
الوزن الإجمالي حوالي 25 طنا
التكلفة التقديرية 1.9 مليون دولار للقاذفة

تثير التحركات الروسية الأخيرة تساؤلات حول طبيعة التعاون الدفاعي المستقبلي مع دول مجلس التعاون الخليجي التي تتطلع لتنويع مصادر تسليحها؛ غير أن الاعتبارات السياسية والمنافسة مع الأنظمة الغربية ستظل تلعب دورا محوريا في تحديد مصير أي صفقات محتملة تتضمن هذه التقنيات المتقدمة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.