بشكل مفاجئ.. كاتب برتغالي يعلن استكمال سلسلة مؤلفاته التاريخية الجديدة خلال أيام

البرتغاليون في بحر عُمان يمثل عنواناً بارزاً لرؤية ثقافية عميقة أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي؛ إذ شهدت العاصمة البرتغالية لشبونة حدثاً معرفياً استثنائياً تمثل في إطلاق النسخة البرتغالية لهذا المنجز التاريخي الضخم، وسط حضور ثقافي ودبلوماسي يعكس أهمية الوثائق النادرة في جسر الهوة بين الحضارات الإنسانية المتنوعة.

تدشين البرتغاليون في بحر عُمان بأكاديمية لشبونة

تجسد المحطة الجديدة في مسيرة صاحب السمو حاكم الشارقة الأكاديمية التزاماً بالتوثيق الرصين، حيث استعاد سموه خلال الحفل ذكريات عضوية أكاديمية لشبونة للعلوم التي نالها عام 2013؛ مؤكداً أن إصدار البرتغاليون في بحر عُمان هو ثمرة جهد علمي دؤوب في مراكز الأرشيف والبحث العالمية. يتألف هذا العمل من واحد وعشرين مجلداً ترصد بدقة متناهية التحولات السياسية والاقتصادية في المنطقة، بدءاً من دخول الأساطيل البرتغالية إلى المحيط الهندي وصولاً إلى سقوط مملكة هرمز الشهيرة وانحسار نفوذهم أمام القوى البريطانية؛ مما يجعل البرتغاليون في بحر عُمان مرجعاً أساسياً لا يمكن تجاوزه في قراءة تاريخ المنطقة وصراعاتها الدولية القديمة.

أهمية الإصدارات المتعلقة بوجود البرتغاليون في بحر عُمان

يتميز هذا الإنجاز بكونه ترتيباً زمنياً دقيقاً في صورة حوليات سنوية، حيث يسهل على الباحثين تتبع الأحداث عبر فهارس متخصصة وهوامش تفصيلية تشرح محتوى الوثائق الأصلية التي كانت حبيسة الأدارج لقرون طويلة؛ مما يمنح البرتغاليون في بحر عُمان قيمة علمية تتجاوز مجرد السرد التاريخي التقليدي. يتضح شمول هذا المشروع من خلال الجدول التالي الذي يلخص أهم سلاسل المجلدات التاريخية التي قدمها سموه:

اسم المؤلف التاريخي عدد المجلدات النطاق الزمني والتاريخي
البرتغاليون في بحر عُمان 21 مجلداً من عام 1497م إلى عام 1757م
مجمع التواريخ لشبه الجزيرة وفارس 33 مجلداً من عام 1622م إلى عام 1810م
البرتغاليون في المحيط الهندي 25 مجلداً من عام 1507م إلى عام 1748م

مبادرات حفظ التراث وربطها بكتاب البرتغاليون في بحر عُمان

لم يتوقف الدعم الثقافي عند حدود النشر، بل امتد ليشمل توجيهات سموه بترميم تسعين مخطوطة عربية نادرة تعود للقرون ما بين الثاني عشر والثامن عشر والموجودة في أروقة الأكاديمية البرتغالية؛ وتضم هذه اليد البيضاء حماية لإرث إنساني ثمين يشمل ما يلي:

  • نسخ نادرة وقديمة من القرآن الكريم.
  • مخطوطات أصيلة لموطأ الإمام مالك.
  • مؤلفات متخصصة في الجغرافيا وعلوم الأرصاد الجوية.
  • مدونات تضم نفائس من الحكم والأمثال العربية القديمة.
  • وثائق ومراسلات برتغالية لم تنشر من قبل في أي محفل.

تعد هذه الخطوات العملية في ترميم المخطوطات والترجمة مكملاً طبيعياً لمحتوى البرتغاليون في بحر عُمان، حيث تسهم في فتح آفاق جديدة أمام الأجيال القادمة لفهم الروابط التاريخية التي جمعت الشرق بالغرب من خلال الوثيقة والمصدر الأولي الصادق؛ وهو ما يعزز مكانة الشارقة كمركز إشعاع ثقافي عالمي.

يسلط كتاب البرتغاليون في بحر عُمان الضوء على حقائق غابت طويلاً عن المكتبات العالمية، مقدماً قراءة متوازنة تعيد الاعتبار للدور الحضاري الذي لعبته شعوب المنطقة في تلك الحقبة الحرجة. إن ترجمة هذا العمل إلى البرتغالية تفتح باب الحوار المعرفي المنصف، وتؤكد أن البحث التاريخي الرصين هو السبيل الأمثل لفهم صراعات الماضي واستشراف علاقات تعاونية قائمة على الاحترام المتبادل والمصارحة العلمية.