حبس 3 موظفين.. النيابة العامة تكشف تجاوزات في مكتب السجل المدني بتيجي

أمرت النيابة العامة بحبس ثلاثة موظفين بمكتب السجل المدني تيجي احتياطياً على خلفية تحقيقات موسعة في تجاوزات إدارية خطيرة؛ حيث كشفت التحريات تورط هؤلاء الموظفين في عمليات تزييف واسعة طالت قاعدة بيانات الأحوال المدنية الليبية بهدف منح وثائق رسمية لأشخاص غير مستحقين قانوناً؛ وهو ما يمثل انتهاكاً جسيماً للأنظمة المعمول بها في الدولة.

تفاصيل واقعة مكتب السجل المدني تيجي

أظهرت التحقيقات الرسمية أن المتهمين استغلوا صلاحياتهم الوظيفية داخل مكتب السجل المدني تيجي للقيام بتعديلات غير قانونية في السجلات الرسمية؛ حيث قاموا بإدراج بيانات غير صحيحة مكنت ثلاث نساء من الجنسية التونسية من استخراج أرقام وطنية ليبية بطرق ملتوية؛ إذ تبيّن أن هذا التلاعب كان يهدف إلى منحهن صفة المواطنة وتسهيل وصولهن إلى مزايا وخدمات حكومية مخصصة حصرياً لليبيين؛ مما دفع السلطات القضائية للتدخل الفوري لوقف هذا العبث بالهوية الوطنية وتجميد كافة القيود المستحدثة.

الإجراءات القضائية ضد المتهمين في ملف السجل المدني

اتخذت سلطة التحقيق جملة من القرارات الصارمة لضمان حماية سجلات الدولة؛ حيث شملت هذه الخطوات ملاحقة المستفيدين من هذه الجرائم ومحاصرة الآثار المترتبة على التزوير من خلال الآتي:

  • إصدار قرار بحبس الموظفين المتورطين بصفة احتياطية على ذمة القضية.
  • إيقاف العمل بكافة المستخرجات والوثائق الورقية والإلكترونية الناتجة عن الواقعة.
  • تتبع المبالغ المالية والمنافع المادية التي تحصل عليها المتهمون من هذه العملية.
  • مخاطبة الجهات المختصة لإلغاء الأرقام الوطنية التي تم استحداثها بشكل غير قانوني.
  • استكمال إجراءات ملاحقة الأطراف الأجنبية المستفيدة من عمليات التزوير الحاصلة.

تداعيات التلاعب ببيانات مكتب السجل المدني تيجي

يعكس هذا الإجراء الحازم من قبل النيابة العامة رغبة حقيقية في تطهير منظومة السجل المدني من العناصر التي تسيء للأمانة الوظيفية؛ إذ أن الواقعة المكتشفة في مكتب السجل المدني تيجي ليست مجرد خطأ إداري بل هي جريمة تمس الأمن القومي؛ لأن منح الجنسية لغير الليبيين يترتب عليه أعباء مالية واجتماعية تضر بمصالح الدولة العليا؛ ويوضح الجدول التالي العناصر الأساسية المرتبطة بالقضية الحالية:

أبرز جوانب القضية التفاصيل القانونية والإدارية
عدد الموظفين المحبوسين ثلاثة موظفين من العاملين بالمكتب
طبيعة المخالفة تزوير بيانات أحوال مدنية وأرقام وطنية
الفئة المستفيدة ثلاث نساء يحملن الجنسية التونسية
الهدف من التزوير الحصول على حقوق ومزايا مخصصة للمواطنين

تواصل الأجهزة الرقابية والقضائية مراقبة أداء الموظفين في مراكز التسجيل لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع؛ حيث أكد المدعي العام على ضرورة التدقيق في كافة القيود التي أضيفت مؤخراً لمواجهة أي محاولة لزعزعة استقرار البيانات الهيكلية للسكان؛ مع التشديد على ملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بسلامة السجل المدني.