تحذير رسمي.. رئيس شعبة الذهب يكشف مخاطر إغلاق المحال بسبب أزمات ضرائبية والمصنعية

شعبة الذهب في مصر تواجه تحديات جسيمة أطلق بشأنها هاني ميلاد رئيس الشعبة المختصة باتحاد الغرف التجارية تحذيرات عاجلة ومباشرة؛ حيث أشار إلى أن السوق يعاني من أزمات تنظيمية وضريبية قد تؤدي لتوقف نشاط الكثير من المحال؛ وذلك نتيجة الخلافات القائمة حول آليات المحاسبة المالية وتأثيرها على هوامش الربح المتبقية للتجار.

تأثير السياسات الضريبية على نشاط شعبة الذهب

أوضح المسؤولون في القطاع أن أزمة المحال الحالية لا تتعلق بتوفر المعدن الثمين في الأسواق؛ بل ترتبط بشكل مباشر بالقواعد الضريبية المعقدة التي تفرضها مصلحة الضرائب على التجار؛ حيث يجد العاملون في هذا النشاط أنفسهم أمام ضغوط مادية تجعل الاستمرار في العمل عملية غير مجدية اقتصاديًا؛ خاصة وأن شعبة الذهب كانت قد سعت منذ فترة طويلة لإيجاد حلول جذرية مع وزارة المالية والجهات المعنية؛ لكن التباطؤ في تفعيل الاتفاقيات المبرمة وضع العديد من أصحاب المحال في مأزق مالي يصعب تجاوزه مع ارتفاع تكاليف التشغيل اليومية.

تحديات تواجه تجارة شعبة الذهب في السوق المحلي

تعتمد ميزانية المحال الصغيرة والكبيرة على عدد من المعايير التي تجعل الاستقرار في هذا القطاع مرهونًا بتوازن المصاريف والإيرادات؛ ويمكن تلخيص العوامل التي تشكل ضغطًا حاليًا في النقاط التالية:

  • الخلاف حول الوعاء الضريبي وتقدير الأرباح الفعلية.
  • ارتفاع تكاليف العمالة والكهرباء والإيجارات الشهرية.
  • ضيق الهامش الربحي المستخلص من قيمة المصنعية فقط.
  • التأخر في تنفيذ اتفاقيات تحييد قيمة المعدن الخام.
  • الركود في حركة الشراء بسبب تذبذب القوة الشرائية.

فجوة الأرباح داخل قطاع شعبة الذهب والتقديرات الضريبية

تشكل الفجوة بين الأرباح المحققة والتقديرات الرسمية أزمة حقيقية للمستثمرين في هذا المجال؛ إذ تعتمد مصلحة الضرائب في حساباتها على أرقام قد لا تتناسب مع واقع السوق؛ ولتوضيح هذا الفارق يمكن النظر في الجدول التالي الذي يبين طبيعة التكاليف والرسوم المفروضة:

البند المالي القيمة التقديرية (بالجنيه)
سعر الجنيه الذهب للمستهلك 60,000
قيمة المصنعية الإجمالية 75
الرسوم الضريبية والدمغة 15
صافي ربح التاجر الحقيقي 60

رؤية رئيس شعبة الذهب لحل الأزمة الحالية

يرى القائمون على إدارة المشهد أن الحل يكمن في تطبيق اتفاق شامل يحمي مصالح التجار والدولة معًا؛ بحيث يتم استبعاد قيمة الذهب الخام من الحسابات الضريبية والتركيز فقط على الأرباح المحققة من خدمة المصنعية؛ وهذا المطلب هو الجوهر الذي تسعى إليه شعبة الذهب منذ عدة أشهر لضمان عدم تعرض السوق لخسائر فادحة أو توقف اضطراري للمحال التي لم تعد قادرة على موازنة ميزانياتها السنوية؛ وهو ما يتطلب سرعة في استجابة الجهات التنفيذية لبنود التفاهمات السابقة لإنقاذ واحدة من أهم التجارات الحيوية.

يبقى التحرك الرسمي هو الضمانة الوحيدة لمنع تفاقم الأوضاع داخل سوق المعدن الأصفر؛ وضمان استمرار تجارة شعبة الذهب في أداء دورها الاقتصادي دون عوائق إدارية؛ حيث ينتظر المئات من أصحاب المحال تدابير فعلية تحمي استثماراتهم من التلاشي أمام الأعباء المالية المتراكمة التي أصبحت تهدد استقرار هذا القطاع العريق وتدفع به نحو مسارات غير مرغوب فيها.