ظواهر فلكية نادرة.. موعد ظهور القمر العملاق والكسوف الكلي خلال عام 2026

قمر عملاق يفتتح مشهد سماوي مهيب مع بداية عام 2026؛ حيث يترقب سكان الأرض ظواهر فلكية تفيض بالدهشة والجمال. تتنوع هذه الأحداث بين كسوفات نادرة واقترانات كوكبية تمنح الراصدين محطات زمنية استثنائية لرؤية أسرار الكون بوضوح تام؛ مما يجعل السنة القادمة بمثابة تقويم فلكي حافل بالتفاصيل والمشاهد التي لا تتكرر كثيرًا في عقودنا الحالية.

أول ظهور لحدث قمر عملاق وتراصف الكواكب

تبدأ الرحلة الفلكية مبكرًا في الثالث من يناير حين يشرق قمر عملاق يضيء عتمة الليل بسطوع يفوق المعتاد؛ مستفيدًا من قربه الشديد من كوكب المشتري في مشهد يجمع بين بريق التوابع وعظمة الكواكب الغازية. يتبع هذا الظهور وصول المشتري إلى حالة التقابل مع الأرض في العاشر من الشهر ذاته؛ ليتحول إلى نقطة ضوئية لا تخطئها العين كألمع جرم في السماء طوال ساعات الليل. ومع نهاية فبراير تزداد الإثارة بظاهرة نادرة تتمثل في اصطفاف ستة كواكب هي الزهرة والمشتري وزحل وعطارد ومعهم المريخ ونبتون قرب الأفق الغربي؛ مما يتيح لهواة الفلك فرصة ذهبية لرصد هذا الحشد الكوكبي دون أدوات معقدة.

تأثير ظاهرة قمر عملاق وخسوف مارس الكلي

يحمل شهر مارس تحولًا في ألوان السماء بالتزامن مع وقوع خسوف كلي للقمر في الثالث منه؛ إذ يرتدي القمر ثوبًا نحاسيًا غامقًا نتيجة تداخل الضوء مع الغلاف الجوي للأرض. وبالرغم من أن سكان الجزيرة العربية لن يروا هذا الخسوف؛ إلا أن الاهتمام العالمي به يظل في ذروته لكونه يسبق الاعتدال الربيعي في العشرين من مارس. الصيف أيضًا يخبئ مفاجآت بصرية عبر اقتران الزهرة والمشتري في يونيو؛ وتبرز ملامح الجمال في الجدول التالي الذي يوضح أهم المحطات:

الحدث الفلكي التوقيت المتوقع
قمر عملاق مشع 3 يناير 2026
تقابل المشتري 10 يناير 2026
اصطفاف الكواكب الستة أواخر فبراير 2026
الخسوف القمري الكلي 3 مارس 2026

الكسوف التاريخي وعودة قمر عملاق في الشتاء

يعد يوم الثاني عشر من أغسطس اللحظة الأكثر انتظارًا في القارة الأوروبية التي ستشهد كسوفًا كليًا للشمس لأول مرة منذ عقود طويلة؛ حيث يغطي الظلام مدنًا في إسبانيا وآيسلندا وغرينلاند وسط أجواء من الذهول. يتزامن هذا الحدث مع وصول زخة شهب البرشاويات إلى ذروتها في سماء صافية وخالية من وهج القمر؛ مما يمنح المتابعين فرصة لمشاهدة عشرات النيازك المخترقة للغلاف الجوي في الساعة الواحدة. وتتضمن السنة مجموعة من النقاط البارزة:

  • ظهور قمر عملاق متكرر في شهري نوفمبر وديسمبر.
  • احتجاب عنقود الثريا خلف القمر في شهر أغسطس.
  • اقتران ثلاثي يجمع عطارد والزهرة والمشتري في بدايات الصيف.
  • ذروة نشاط الأضواء الشمالية بالتزامن مع الاعتدالين.
  • تسلسل الكسوفات الشمسية التي تعبر المحيط القطبي الشمالي.

ينتهي هذا الجدول الزمني المزدحم بظهور متجدد لظاهرة قمر عملاق مع اقتراب شتاء العام التالي ليعيد للأذهان بداية السنة المبهرة. ستبقى هذه الأحداث موثقة في سجلات الفلك كأحد أكثر الأعوام تنوعًا في المشاهد الكونية؛ حيث اجتمعت الظلال والأنوار لتصنع حكاية سماوية تروى للأجيال القادمة المهتمة بعلوم الفضاء.