أزمة موسيقية.. الموزع الموسيقي نادر حمدي يفضل عمرو دياب على عبد الحليم حافظ

عمرو دياب يمثل حالة فنية فريدة تجاوزت حدود الغناء التقليدي لتصبح أيقونة ثقافية وموسيقية عابرة للقارات والحدود الجغرافية؛ حيث أثار الكاتب إبراهيم عيسى جدلًا واسعًا مؤخرًا حين صنف صاحب نور العين بكونه شخصية تتفوق في تأثيرها التاريخي على العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ؛ معتبرًا أن هذه المكانة تجعل منه ظاهرة كونية استثنائية في تاريخ الموسيقى العربية المعاصرة.

أسباب تفوق عمرو دياب على النماذج الموسيقية الكلاسيكية

يرى إبراهيم عيسى أن القيمة الحقيقية التي يمثلها عمرو دياب تنبع من قدرته المذهلة على الانفتاح نحو موسيقى العصر ومواكبة المتغيرات العالمية بشكل مستمر؛ فبينما حظي فنانون كبار مثل عبد الحليم حافظ برعاية الدولة وغنوا في عواصم كبرى مثل لندن؛ إلا أن نطاق تأثيرهم ظل حبيس المنطقة العربية والجمهور المهاجر؛ في حين استطاع الهضبة كسر هذه القاعدة والوصول بألحانه إلى روسيا واليابان وكوريا والهند؛ مما جعله يستحق لقب مطرب البحر المتوسط في اليونان لانتشار أغانيه هناك بلغاتهم المحلية؛ وهذه العالمية تعكس قوة التجربة الإنسانية والفنية التي يقدمها هذا الفنان بوصفه انعكاسًا لتاريخ مصر المعاصر وتطورها الفني.

مكانة عمرو دياب في المشهد الثقافي والسياسي

رغم هذا النجاح الكاسح الذي حققه عمرو دياب على مدار أربعة عقود؛ إلا أن هناك فجوة في تقديره من قبل الوسط الثقافي والموسيقي التقليدي في مصر؛ والذين يحصرون الفن الحقيقي في الأنماط الكلاسيكية فقط؛ ومن العوامل التي تلخص مسيرة هذا الفنان وتميزه نجد النقاط التالية:

  • الالتزام التام بالصرامة مع النفس والعمل الجاد والمستمر.
  • القدرة على استيعاب إيقاع الزمن المتغير وتطويعه موسيقياً.
  • عدم الانزلاق خلف استغلال الشهرة في الحشد السياسي أو التعبئة.
  • تحقيق انتشار واسع وصل إلى أكثر من 175 أغنية مترجمة للغات العالم.
  • الابتعاد عن بيع الأوهام للجماهير والتركيز على القيمة الإبداعية الصرفة.

رؤية إبراهيم عيسى في رواية عمرو دياب الجديدة

قام الكاتب إبراهيم عيسى بتوثيق حياة عمرو دياب من خلال عمل أدبي جديد يحمل اسم عمرو حيث هناك وحده؛ وهو مؤلف يجمع بين السرد الروائي والتحليل الاجتماعي والفني لمسيرة مطرب لم يكتفِ بالنجاح المحلي بل سعى نحو الخلود الفني؛ ويوضح الجدول التالي حجم التأثير والبيانات المرتبطة بمحيط عمله الموثق:

العنصر التوثيقي التفاصيل والمعطيات
عدد ساعات الحوارات أكثر من 16 ساعة مسجلة
نطاق الأغاني عالمياً 175 أغنية بلغات متنوعة
العمر الفني المستمر أربعة عقود من العطاء

علاوة على ذلك يشير عيسى إلى أن عمرو دياب يعيش حالة من عدم السعادة الدائمة بسبب قلقه الإبداعي؛ وشعوره المستمر بضرورة ملاحقة الجديد والبحث عن آفاق فنية مجهولة لم يطرقها أحد من قبل؛ وهذا القلق النفسي هو المحرك الأساسي لاستمراريته في القمة بمفرده بعيدًا عن المنافسة التقليدية التي غرق فيها أقرانه.