تحرك سعري مفاجئ.. لماذا تفوقت خسائر الفضة على الذهب في التداولات الأخيرة؟

أسعار الذهب والفضة شهدت تحركات درامية خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي؛ إذ سجل المعدن الأبيض تراجعًا حادًا تجاوز ثلاثين بالمئة بينما اكتفى المعدن الأصفر بهبوط قدره عشرة بالمئة فقط؛ مما جعل خسائر الفضة تعادل ثلاثة أضعاف نظيرتها في الذهب نتيجة التذبذب الحاصل في المعامل النقدي الذي يربط بين المعدنين وقيمتهما السوقية الحالية.

عوامل تباين أسعار الذهب والفضة تاريخيًا

يعود التفاوت الملحوظ في الأداء إلى نسبة المبادلة بين المعدنين؛ فبالعودة إلى عام ألفين وأحد عشر كانت أونصة الذهب الواحدة تعادل ثلاثين أونصة من الفضة فقط؛ لكن هذه النسبة قفزت لتبلغ مائة وثمانية وعشرين أونصة في عام ألفين وعشرين قبل أن تعود لمستويات تقارب أسعار الذهب والفضة في العام الحالي عند ثلاثة وأربعين أونصة؛ وهو ما حفز حدوث ارتداد سعري سريع لتعويض الفجوة الكبيرة التي ظهرت فجأة في تداولات الإغلاق الأخير.

تحليل فني لمستويات أسعار الذهب والفضة عالميًا

تشير البيانات الفنية إلى أن الأسواق وصلت لمناطق دعم حرجة دفعت المشترين للتدخل السريع لرفع الأسعار؛ حيث انسحبت السيولة من مستويات متدنية ليعود الاستقرار النسبي فوق مناطق سعرية محددة تضمن بقاء الزخم الصعودي قائمًا؛ ويمكن تلخيص المستويات السعرية التي تحكم تحركات أسعار الذهب والفضة في الفترة القريبة وفق المعطيات التالية:

  • منطقة الدعم القوية للفضة تتركز بين سبعين وأربعة وسبعين دولار للأونصة الواحدة.
  • هدف الصعود القادم للفضة يطمح للوصول إلى مستوى مائة دولار كهدف أولي.
  • أفضل مناطق تمركز صفقات شراء الذهب تقع في النطاق السعري بين أربعة آلاف وسبعمائة وأربعة آلاف وسبعمائة وخمسين دولار.
  • توقعات وصول الذهب إلى مستويات خمسة آلاف ومائة دولار تظل قائمة ما لم تكسر مناطق الدعم.
  • اختراق المقاومات للأعلى قد يدفع الفضة نحو مائة وعشرين دولار والذهب إلى خمسة آلاف وستمائة دولار.

تأثير سيولة الأسهم على أسعار الذهب والفضة

لعبت محافظ الأسهم الأمريكية دورًا محوريًا في الضغط على المعادن الثمينة خلال الجمعة الماضية؛ حيث اضطر المستثمرون إلى تسييل جزء كبير من ممتلكاتهم في الذهب والفضة لتغطية نزيف الخسائر في قطاع التكنولوجيا الذي تضرر بشدة من بيانات التضخم المرتفعة؛ وهذا السلوك الاستثماري ليس بجديد إذ تكرر سابقًا خلال أزمة كورونا حينما بيع الذهب لإنقاذ مراكز تداول الأسهم المتهاوية.

المعدن نطاق الدعم الحالي المستهدف القادم
الذهب 4700 – 4750 دولار 5100 دولار
الفضة 70 – 74 دولار 100 دولار

ارتبطت تحركات أسعار الذهب والفضة مؤخرًا بمدى قوة مؤشرات التضخم التي جاءت أعلى من التقديرات الرسمية؛ مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن استمرارية السياسة النقدية المتشددة؛ ومع ذلك تظل مناطق الارتداد المرصودة على الفريمات الصغيرة مؤشرًا جيدًا للمستثمرين الراغبين في اقتناص الفرص عند ملامسة مستويات الدعم الفنية القوية لتعويض الخسائر المسجلة.