مقترح برلماني جديد.. مجلس الشيوخ يبحث إصدار قانون ينظم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة

تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول يمثل ضرورة ملحة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يعيشها المجتمع المصري حاليًا؛ حيث ناقش مجلس الشيوخ مؤخرًا سياسة الحكومة تجاه حماية الصغار من المخاطر التقنية؛ وأكد البرلمانيون أن المسألة تجاوزت الرفاهية لتصبح تحديًا يمس الصحة النفسية والنمو السلوكي للأجيال الناشئة التي تقضي ساعات طويلة أمام الشاشات.

ضرورة تشريع قوانين تخص تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول

تتجه الأنظار نحو السلطة التشريعية لصياغة أطر قانونية جادة تضمن حماية القاصرين من الاستخدام غير المنضبط للأجهزة الذكية؛ إذ لا يقتصر الأمر على مجرد التوعية الأبوية بل يحتاج إلى نصوص ملزمة تراعي التطورات العالمية؛ فقد استشهد ممثلو الشعب بتجارب دولية رائدة في هذا المضمار بغية الوصول إلى صيغة توازن بين الانفتاح المعرفي والوقاية من التبعات المرضية؛ وتتمثل أبرز المحاور المقترحة لحماية الطفولة في النقاط التالية:

  • تحديد أعمار معينة يسمح لها باقتناء الهواتف المستقلة.
  • وضع قيود من قبل شركات الاتصالات على المحتوى الموجه للقاصرين.
  • تفعيل دور المدارس في منع استخدام الأجهزة خلال اليوم الدراسي.
  • إطلاق حملات قومية تقودها وزارة الصحة للتوعية بمخاطر الإدمان الرقمي.
  • توحيد الجهود بين وزارة الاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة.

تأثيرات تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول على الصحة العامة

تشير الدراسات التربوية والطبية إلى أن تأخر الدولة في وضع ضوابط واضحة قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات صحية معقدة بدأت تظهر ملامحها في العيادات التخصصية؛ حيث ارتبط الإفراط في استعمال الوسائل التكنولوجية بظهور أعراض العزلة الاجتماعية وضعف القدرة على التواصل اللغوي السليم؛ ويظهر الجدول التالي مقارنة بين محاور التحدي والنتائج المتوقعة عند تطبيق القواعد الجديدة:

المجال المتأثر النتيجة المتوقعة بعد التنظيم
الجانب النفسي تقليل معدلات القلق والتوتر لدى الصغار
التحصيل الدراسي زيادة التركيز وتطوير مهارات التفكير الإبداعي
النمو البدني الحد من الخمول البدني ومشاكل ضعف الإبصار

رؤية برلمانية حول تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول والمسؤولية القومية

إن طلب المناقشة الذي شهده مجلس الشيوخ لم يكن مجرد إجراء روتيني بل عكس رغبة حقيقية في استيضاح خطة الحكومة لمواجهة اضطرابات طيف التوحد وضعف التركيز الناتج عن الشاشات؛ وتتكاتف حاليًا وزارات التربية والتعليم والصحة لوضع إطار عملي يتماشى مع رؤية الدولة لبناء الإنسان؛ فالهدف الأسمى يكمن في إعداد جيل قادر على التعامل مع التطور التقني بحذر ووعي دون الانغماس في مخاطره التي قد تدمر الهوية الشخصية ومستقبل الأجيال القادمة.

يستهدف توجه الدولة نحو تقنين هذه الأوضاع بناء مجتمع صحي يدرك قيمة التوازن بين الواقع والافتراض؛ مما يضمن حماية الأطفال من الانعكاسات السلبية التي رصدتها الفرق الطبية؛ ويظل العمل التشريعي هو الضمانة الأقوى لاستمرار هذه الحماية بشكل مؤسسي ومستدام.