تراجع ملحوظ.. معدلات التضخم في الحضر تسجل 14.1% وفق بيان جهاز الإحصاء

تراجع التضخم في الحضر يمثل نقطة تحول جوهرية في المشهد الاقتصادي المصري خلال العام الجاري؛ حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الإحصائية عن هبوط ملموس في وتيرة زيادة الأسعار؛ مما يعكس هدوءًا نسبيًا في تداعيات الأزمات العالمية والمحلية التي ضغطت على ميزانيات الأسر المصرية خلال الفترات الماضية بشكل غير مسبوق.

معدلات تراجع التضخم في الحضر خلال عامين

أفصح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن أرقام تعكس تحسنًا ملحوظًا؛ إذ سجل معدل تراجع التضخم في الحضر وصولًا إلى مستوى 14.1% خلال عام 2025؛ وذلك مقارنة بنسبة بلغت 28.3% في العام السابق؛ وهو ما يعني انخفاضًا بمقدار 14.2 نقطة مئوية نتيجة تباطؤ سرعة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية التي أرهقت المستهلكين في 2024؛ حيث نجحت السوق في امتصاص جزء كبير من الضغوط التضخمية التي كانت سائدة سابقًا.

تحليل الصدمات السعرية ومسار تراجع التضخم في الحضر

أشارت تقارير اقتصادية دولية صادرة عن وكالة فيتش إلى أن تراجع التضخم في الحضر استمر رغم قرارات رفع أسعار الوقود؛ وهو ما وصفه المحللون بالمفاجأة التي تعكس مرونة الاقتصاد وقدرته على استعادة التوازن السعري؛ ولعل التوقعات تشير إلى استمرار هذا المسار التنازلي في العام المقبل ليصل إلى 11.1%؛ وذلك بفضل مجموعة من العوامل التي تساعد على تهدئة مسببات تراجع التضخم في الحضر ومنها:

  • استقرار وثبات سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.
  • تحسن سلاسل الإمداد وتوفر المعروض من السلع الغذائية.
  • توازن القوى الشرائية مع معدلات العرض في الأسواق المحلية.
  • السياسات النقدية المتبعة لاحتواء الزيادات السعرية غير المبررة.

انعكاسات السياسة النقدية الدولية على تراجع التضخم في الحضر

المؤشر الاقتصادي القيمة أو القرار
معدل الفائدة الفيدرالية 3.50% إلى 3.75%
مستهدف التضخم العالمي 2% على المدى الطويل
نسبة تراجع التضخم في الحضر 2025 14.1%

على الصعيد العالمي؛ قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%؛ في محاولة للسيطرة على النشاط الاقتصادي المرتفع مع مراقبة سوق العمل؛ ورغم أن التضخم العالمي لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة؛ إلا أن هذه القرارات تؤثر بشكل غير مباشر على تدفقات رؤوس الأموال والأسواق الناشئة؛ مما يدعم بشكل أو بآخر استراتيجيات تراجع التضخم في الحضر عبر استقرار الأوضاع المالية الدولية وتأثيرها على تكلفة الاستيراد.

تتجه الأنظار حاليًا نحو تطورات سوق العمل وأي تغيرات قد تطرأ على أسعار الفائدة مستقبلاً؛ حيث يظل التقييم الدقيق للبيانات الاقتصادية هو المحرك الأساسي لأي تعديل قادم؛ ومع مراقبة الأوضاع النقدية العالمية والمحلية يتزايد الأمل في استمرار هدوء الأسعار وتحقيق استقرار معيشي يلمسه المواطن بشكل مباشر في حياته اليومية.