تعديلات مرتقبة.. البرلمان يفتح ملف الإيجار القديم لحسم معايير القيمة الإيجارية الجديدة

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أروقة العمل البرلماني المصري؛ حيث يسعى صُناع القرار حاليًا إلى صياغة رؤية تضمن العدالة والموازنة بين حقوق الملاك وتطلعات المستأجرين، وذلك من خلال قنوات حوارية تهدف في المقام الأول إلى استعادة جدار الثقة المفقود بين المواطن ومؤسسات الدولة المعنية بملفات الإسكان.

آليات استعادة الثقة في نصوص قانون الإيجار القديم

أوضح النائب عاطف مغاوري أن الوصول إلى صيغة توافقية تتطلب شفافية مطلقة في التعامل مع هذا الإرث التشريعي الطويل؛ إذ يشير رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع إلى أن جوهر العلاقة الإيجارية يجب أن ينصب نحو نهايتها المنطقية التي ترتبط بانتهاء الرابطة المباشرة بين المالك والمستأجر، فالهدف الحالي ليس مجرد تعديل أرقام بل هو إعادة نظر استثنائية في تشريع وُضع أصلًا لخدمة الصالح العام للمواطنين في حقبات زمنية سابقة؛ مما يستوجب فتح نقاشات بناءة تتسم بالمرونة والموضوعية بعيدًا عن الصدامات التي تعيق حل أزمة قانون الإيجار القديم المستعصية.

المعايير المالية المقترحة لتعديل قيم قانون الإيجار القديم

كشفت البيانات الواردة من المحافظات المختلفة عن توجهات جادة لوضع حدود دنيا للقيمة الإيجارية الشهرية تتماشى مع طبيعة الموقع الجغرافي للوحدات السكنية؛ حيث تبرز ملامح المقترحات المالية كالتالي:

  • تحديد ألف جنيه كحد أدنى للمناطق ذات القيمة المتميزة.
  • اعتماد أربعمائة جنيه كحد أدنى للوحدات الواقعة في المناطق المتوسطة.
  • فرض مائتين وخمسين جنيهًا كقيمة دنيا للمناطق الأقل جاذبية.
  • إلزام المستأجرين بسداد القيم الجديدة فور إقرار التعديلات رسميًا.
  • ربط القيمة المالية بمعدلات التضخم السنوية لضمان استمرارية العدالة.

تأثير التوزيع الجغرافي على تسعير قانون الإيجار القديم

يعكس الجدول التالي الفوارق المتوقعة في التحصيلات المالية بناءً على التصنيف المكاني للوحدات الخاضعة لهذه التشريعات؛ إذ يتضح أن الهدف هو التدرج الذي يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لكل فئة من المستأجرين، مع التأكيد على ضرورة التزام كافة الأطراف بما سيسفر عنه البرلمان من قرارات بشأن قانون الإيجار القديم لضمان حماية الملكية الخاصة وتوفير سكن ملائم.

  • المناطق الشعبية والأدنى
  • نوع المنطقة السكنية الحد الأدنى المقترح للقيمة
    المناطق المتميزة والراقية 1000 جنيه مصري
    المناطق الحضارية المتوسطة 400 جنيه مصري
    250 جنيه مصري

    يرى المراقبون أن التحركات البرلمانية الأخيرة تجاه ملف قانون الإيجار القديم تبرهن على رغبة حقيقية في إنهاء حالة الجمود الفكري التي أحاطت بهذا الملف لعقود؛ حيث تظل القيمة الإيجارية العادلة هي حجر الزاوية في بناء علاقة متزنة تنهي النزاعات التاريخية بين الطرفين وتدفع بعجلة الاستثمار العقاري نحو مسار أكثر استقرارًا ووضوحًا.