فسخ فوري للعقد.. حالات إنهاء علاقة الإيجار القديم عند تغيير نشاط الوحدة

الإيجار القديم يمثل ملفًا شائكًا تعمل الدولة المصرية على تنظيمه منذ سنوات طويلة بهدف إيجاد صيغة عادلة للعلاقة بين طرفي المعادلة الإيجارية؛ حيث ينص الدستور بوضوح على ضمان حق المواطن في سكن ملائم مع ضرورة عدم إغفال حماية حقوق الملكية الخاصة التي كفلها القانون للملاك الذين عانوا من ثبات العوائد المالية لعقود مضت.

أسباب قانونية لإنهاء التعاقد في حالات الإيجار القديم

تتعدد السيناريوهات التي قد تدفع نحو تعديل المسار القانوني للعلاقة الإيجارية؛ إذ أشار عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب النائب بسام الصواف إلى وجود تصرفات تنهي الحماية القانونية للمستأجر؛ فمن غير المقبول أن تتحول الوحدات من السكن إلى الأنشطة التجارية دون وجه حق، أو أن تظل الشقق مغلقة ومهجورة لسنوات بينما يحرم منها أصحابها الأصليون؛ مما يجعل إنهاء التعاقد في هذه الحالة ضرورة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

الحالة القانونية الإجراء المقترح
تغيير النشاط من سكني لتجاري إنهاء عقد الإيجار فورًا
ترك الوحدة مغلقة لسنوات استعادة المالك للعين المؤجرة
زيادة القيمة الإيجارية تعديل تدريجي يراعي الدخل

مقترحات زيادة القيمة المالية في عقود الإيجار القديم

يدعم البرلمانيون فكرة إنصاف المالك عبر تحريك القيمة الإيجارية التي أصبحت لا تناسب الواقع الاقتصادي الحالي؛ ومع ذلك يشترط المشرعون ألا يتحول هذا الإصلاح إلى عبء مادي يثقل كاهل الأسر محدودة الدخل، ولذلك تبرز مقترحات تقضي بألا تتجاوز الزيادات المقررة نسبة عشرين بالمائة من إجمالي دخل المستأجر الشهري لضمان الاستقرار المعيشي للمواطنين مع الحفاظ على التوازن المالي للعقارات القديمة التي تخضع لقوانين الإيجار القديم.

  • الالتزام بغرض السكن المحدد في التعاقد الأصلي.
  • سداد الزيادات المقررة في المواعيد القانونية وضوابطها.
  • عدم ترك العين المؤجرة خالية دون استخدام فعلي.
  • مراعاة التناسب بين قيمة الإيجار ومستوى دخل المستأجرين.
  • احترام الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الدستورية.

رؤية المحكمة الدستورية حول أزمة الإيجار القديم

أوضح خبراء القانون أن الحكم الأخير الصادر عن المحكمة الدستورية العليا يعد حكمًا كاشفًا لوضع قائم وليس منشئًا لمراكز قانونية جديدة؛ فهو لا يعني بأي حال من الأحوال فسخ العقود المبرمة أو طرد السكان من منازلهم، بل تكمن أهميته في ممارسة الرقابة الدستورية على نصوص القانون التي تنظم الإيجار القديم، والتمييز الجوهري بين عملية تقدير القيمة الإيجارية العادلة وبين زيادتها العشوائية، ليبقى الهدف الأسمى هو تنظيم حقوق الملاك والمستأجرين تحت مظلة تشريعية واحدة تحقق الرضا والعدل القانوني للجميع.

يسعى البرلمان المصري في المرحلة المقبلة إلى صياغة تشريع متكامل ينهي هذا النزاع التاريخي بشكل جذري؛ مع التأكيد المستمر على أن أي تعديلات مرتقبة لن تهدف إلى التشريد، بل لضمان استفادة المالك من ملكه بإنصاف، وحماية حق المستأجر في حياة كريمة ومستقرة داخل منزله بعيدًا عن التوترات القانونية المستمرة.