المادة المظلمة تمثل أحد أكبر الألغاز التي يسعى العلماء لفك شفرتها في العصر الحديث؛ حيث أعلن فريق من الباحثين الصينيين مؤخرًا عن بناء أول شبكة استشعار كمومية مخصصة لهذا الغرض، وقد نجح هذا النظام المتطور في الربط بين مختبرات متباعدة تتجاوز المسافة بينها ثلاثمائة كيلومتر في مدينتي خفي وهانغتشو لتعزيز قدرات الرصد الكوني.
تطوير شبكة متقدمة لرصد المادة المظلمة
يعتمد المشروع العلمي الذي نشرته مجلة نيتشير الشهيرة على ملاحقة جسيمات افتراضية دقيقة تُعرف بالأكسيونات، وهي الجسيمات التي يُعتقد أنها المكون الأساسي لما يسمى الكتلة المفقودة التي تشغل حيزًا هائلًا من الفضاء؛ إذ تشير التقديرات الفيزيائية إلى أن المادة المظلمة تستحوذ على نحو ثمانية وعشرين بالمائة من حجم الكون الكلي، ومع ذلك تظل هذه المادة غير مرئية تمامًا ولا يمكن رصدها إلا من خلال تأثيرات جاذبيتها على الأجرام السماوية الأخرى، وقد تمكن العلماء عبر هذه الشبكة من تحقيق مستويات حساسية غير مسبوقة تتيح التقاط أي تفاعل طفيف قد يحدث عند مرور كوكب الأرض عبر السحب غير المنظورة لهذه المادة المحيرة.
آلية عمل أجهزة استشعار المادة المظلمة
قامت جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية بتوزيع خمسة أجهزة استشعار دقيقة تعمل بتزامن عالٍ في مدينتين مختلفتين، وهذا التوزيع الجغرافي يهدف بشكل أساسي إلى عزل أي تداخلات محلية وضمان أن الإشارات المسجلة تعبر عن ظواهر كونية حقيقية، وتتضمن التقنيات المستخدمة في تعزيز البحث ما يلي:
- استخدام تقنيات التضخيم الكمي لمضاعفة قوة الإشارات الضعيفة بمئة مرة.
- تمديد زمن الترابط الكمي لتوسيع نوافذ الكشف لعدة دقائق متواصلة.
- تطبيق نظام الفلترة الموزعة لطلب ظهور الإشارة في عدة مواقع في آن واحد.
- التركيز على مراقبة حركة نوى الذرة عند اصطدامها بالأكسيونات الافتراضية.
- تطوير خوارزميات تحليلية تربط بين المختبرات المتباعدة في الوقت الفعلي.
نتائج البحث عن المادة المظلمة وتأثيراتها
رغم أن فترة المراقبة التي استمرت شهرين لم تسفر عن رصد مواجهة نهائية مباشرة، إلا أن التجربة وضعت أشد القيود صرامة على علاقة الأكسيونات بالنويات الذرية حتى الآن؛ حيث تفوقت هذه الملاحظات المخبرية على البيانات الفلكية التقليدية بفارق يصل إلى أربعين ضعفًا في نطاقات محددة، ويوضح الجدول التالي بعض البيانات المتعلقة بهذا الإنجاز العلمي:
| العنصر | التفاصيل التقنية |
|---|---|
| المسافة بين المختبرات | أكثر من 300 كيلومتر |
| نسبة المادة في الكون | حوالي 26.8 في المائة |
| قوة تضخيم الإشارة | 100 ضعف القدرة السابقة |
| دقة التفوق الرصدي | 40 مرة من الأرصاد التقليدية |
يسعى العلماء حاليًا إلى نقل هذه التجربة من النطاق المحلي إلى المستوى العالمي وربما إلى الفضاء الخارجي لزيادة فرص النجاح؛ فالتوسع في رصد المادة المظلمة سيؤدي حتمًا إلى ثورة في فهم البنية الخفية للكون، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام البشرية لاستكشاف كيفية نشوء المجرات وتطورها عبر العصور من خلال أدوات استشعار بالغة التعقيد.
هزيمة جديدة لاتحاد جدة أمام الاتفاق بالدوري السعودي
قمة الجولة.. موعد لقاء الأهلي والاتحاد السكندري في سوبر السلة المصري 2025
تجديد الحبس.. قرار قضائي ضد متهم بسرقة هاتف معلمة في منطقة العمرانية
6 خطوات.. إنشاء حساب جديد في برنامج حساب المواطن 2025
نهاية بطولة الرياضات الإلكترونية.. 1200 لاعب من 10 جامعات برعاية زين والاتحاد
ضباب متفاوت الشدة يغلف أجزاء من الشرقية في 26 نوفمبر 2025
